تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك أنَّ صلاحَ النباتِ والحيوانِ وجميعَ الشؤونِ الإلهيَّةِ مبنيٌّ على تعاقبِهما، وأنْ يكون لكلٍّ منهما سلطانٌ على حياله (١)

وقرئ: (سابقٌ النهارَ) بالتنوين ونصب (النهار) (٢)؛ على الأصل.

﴿وَكُلٌّ﴾ التنوينُ عوضٌ مِن المضاف إليه؛ أي: كلُّ واحدٍ منهما.

﴿فِي فَلَكٍ﴾؛ أي: في فلكٍ غيرِ فلكِ الآخَرِ، الجمهورُ على أنَّ الفلكَ موجٌ مكفوف تحت السماء تَجري فيه الشمسُ والقمرُ والنجومُ، وعلى هذا المراد مِن الفَلَكِ الجنسُ.

﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسيرون فيه (٣) بانبساطٍ، فإنَّ كلَّ ما انبسطَ في شيءٍ فقد سَبَحَ فيه، ومنه السباحة في الماء، وإنَّما جُمع جمعَ العقلاءِ للوصف بفعلهم.

* * *

(٤١) - ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾.

﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا﴾ لم يقل: وآية لهم الفلكُ، كما قال: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ﴾؛ لأنَّ العَجَبَ حملُهم على الفُلكِ، لا نفس الفلكِ فإنَّه بيتٌ مبنيٌّ مِن الخشب.

﴿ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: أولادَهم ومَن يَهمُّهم حملُه، وقيل: اسمُ الذرَّية يقع على النساءِ؛ لأنَّهنَّ مَزارعُها، وفي الحديث: أَّنه عليه السلام نَهى عن قَتْل الذَّراري (٤)،

(١) في (ف) و(ك): "إحاله"، وفي (ي): "حيدته"، والمثبت من باقي النسخ، وهو الموافق لما "تفسير القرطبي" (١٧/ ٤٥٠).

(٢) نسبت لعمارة بن عقيل. انظر: "مختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٢٥).

(٣) "فيه": ليست في (م).

(٤) انظر: "الكشاف" (٤/ ١٨)، و"الفائق" (٢/ ٧)، ورواه بنحوه النَّسَائِيّ في "الكبرى" (٨٥٧١) و(٨٥٧٢)، وابن ماجه (٢٨٤٢)، من حديث رباح بن الربيع رضي الله عنه. ورواه النَّسَائِيّ في =

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٤٢٠