تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿بِمَا صَبَرُوا﴾: بصبرِهم على الإيمان بالقرآن قَبْلَ نزولِهِ وبعد نزولِه، أو بصبرِهم على أذى المشركين وأهلِ الكتاب.

﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ يدفعون بالطاعة المعصيةَ، لقوله عليه الصلاة والسلام: "أَتْبِع الحسنةَ السَّيِّئة تَمْحُها" (١).

﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ في سبيل الخير.

* * *

(٥٥) - ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾.

﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ تكرُّمًا ﴿وَقَالُوا﴾ للَّاغين: ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ متاركةً لهم وتوديعًا، ودعاءً لهم بالسلامة عمّا هم فيه.

﴿لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾: لا نطلب صُحبتهم ولا نريدها.

* * *

(٥٦) - ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾.

﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: لا تَقدِرُ على أنْ تنوِّر قلبَ مَن أحببتَ بنور الهداية، فإنَّك شفيعُ الجناية لا شريكُ الهداية.

﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ لقد أصاب كلّ مِن عبارتي الحبِّ والمشيئةِ محزَّها.

(١) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢١٩٨٨)، من حديث معاذ رضي الله عنه.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٤٢