تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٧٠) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ في ارتكابِ ما يكرهه فضلًا عن إيذاء (١) رسولِه.

﴿وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ السَّدادُ: القَصْدُ إلى الحقِّ، يقال: سدَّد السَّهم نحو الرَّميَّة، إذا لم يَعْدِل به عن سَمْتِها.

قرَّر النَّهي بالأمر بالقولِ السَّديد الحقِّ، وحفظِ اللِّسان عن الكذب والغيبة والرِّيبة، ليتعاضد الأمرُ والنَّهي مترادفَين عليهم، مع إتباعِ النَّهي الوعدَ الشَّديد في ضمن قصَّة موسى عليه السلام، وإتباعِ الأمر الوعدَ البليغ، فيتقوَّى الصَّارفُ عن الشَّرِّ والأذى بالدَّاعي إلى الخير والتُّقى، وأفردَ القولَ السَّديد بالذِّكرِ وإن كان داخلًا في التَّقوى؛ لأنَّه اجتنابٌ عن (٢) رذيلة الكذب (٣) لفضله كأنَّه جنسٌ برأسه، كما خُصَّ جبريل عليه السلام مِن بينِ الملائكةِ (٤).

* * *

(٧١) - ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.

﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ بالقَبولِ والإثابة عليها، وذلك بالتَّوفيق لصالح الأعمالِ (٥).

(١) في (ف): "عن يؤذي"، وفي (ي): "مما يؤذي"، وفي (ع): "عما يؤذي".

(٢) في (ك): "من".

(٣) في (ف): "الكفر".

(٤) من قوله: "قرر النهي بالأمر … " إلى هنا وقع في (ف) و(ك) بعد تفسير قوله: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾.

(٥) بعدها في (ف) و(ك): "لا نهيٌ عن القول المؤذي لرسولِ اللهِ".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٢٨٧