تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ﴾: يُمَيَّزْنَ مِن الإماءِ والقَيْناتِ.

﴿فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾: فلا يؤذيَهنَّ أهلُ الرِّيبةِ (١) بالتَّعرُّض لهنَّ بما يكرهْنَ.

﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ لِما سلَفَ منهنَّ (٢) مِن التَّفريطِ ﴿رَحِيمًا﴾ بتعليم آداب المكارم.

* * *

(٦٠) - ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾.

﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾ عن نفاقِهم.

﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: ضعفُ إيمانٍ، أو قِلَّةُ ثَباتٍ عليه، وقيل: أهل الرِّيبةِ والفجور والزُّناة، مِن قوله: ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ٣٢].

﴿وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ﴾ الذين يُرجِفون بأخبار السُّوء عن سرايا رسول اللَّه ﷺ، فيقولون: هُزِموا وقُتِلوا. وبالجملةِ: ما يكسرُ قلوبَ المؤمنين.

والإرجافُ: الإخبارُ الكاذبُ (٣)؛ لأنَّه متزلزلٌ غير ثابت، يُقالُ: أَرْجَفَ بكذا: إذا أَخبَرَ به على غير حقيقةٍ، مِن الرَّجفةِ وهي الزَّلزلةُ.

﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ الإغراءُ: التَّحريشُ، جُعلَ مجازًا عن قصدهم بالسُّوء؛ أي: لئِنْ لم ينتهِ المنافقون عن نفاقِهم وكيدِهم، والفَسقَةُ عن فجورِهم، والمرجِفونَ

(١) في (ف) و(ي) و(ع): "الرقبة".

(٢) في (ف): "منهم".

(٣) في (ف): "الكاذبة".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٢٨١