تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّ ذَلِكُمْ﴾؛ أي: إيذاءه (١) ونكاحَ نسائِه.

﴿كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾: ذنبًا عظيمًا، استئنافٌ لتعظيمِ النَّبيِّ عليه السلام وإيجابِ حرمتِه حيًّا وميتًا، فلذلك بالغ في الوعيد عليه فقال:

(٥٤) - ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾.

﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا﴾ مِن نكاحِهنَّ وغيرِه ﴿أَوْ تُخْفُوهُ﴾ في صدورِكم.

﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ فيَعلمُ ذلكَ فيجازيكم (٢) عليه، وفي هذا التَّعميم مع أنَّه برهان على المقصود تهويلٌ عظيم، ومبالغةٌ شديدةٌ في الوعيدِ.

* * *

(٥٥) - ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾.

﴿جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ﴾ استئنافٌ لِمَنْ لا يجبُ الاحتجابُ عنه.

رُويَ أنَّه (٣) لَمَّا نزلَتْ آيةُ الحجابِ قال الآباءُ والأبناءُ والأقاربُ: يا رسولَ اللّهِ، أوَ نكلمهنَّ أيضًا من وراء حجابٍ؟ فنزلَتْ (٤).

= له في كتب الحديث). وروى ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٤٦) من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس نحو هذه القصة، وفيه أن الذي تزوجها هو المهاجر بن أبي أمية.

(١) في (م) و(ي) و(ع): "إيذاؤه"، وسقطت من (ف) و(ك). والصواب المثبت.

(٢) في (م): "ويجازيكم".

(٣) في (ف) و(ك): "أنها".

(٤) انظر: "تفسير الثعلبي" (٥/ ١٢٩)، و"النكت والعيون" (٤/ ٤٢١)، و"الكشاف" (٣/ ٥٥٧)، و"زاد المسير" (٦/ ٤١٧).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٢٧٧