تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾: اسمٌ موضوعٌ موضعَ المصدر، وهو مؤكِّد لِمَا تقدَّمَ؛ أي: سنَّ اللهُ سنّة.

﴿فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ في الأنبياء الماضين عليهم السلام، وهو نفيُ الحرجِ عنهم فيما أباحَ لهم، وتوسعةٌ عليهم في باب النِّكاح وغيره، وقد كان لداود عليه السلام مئةُ امرأةٍ وثلاثُ مئة سريَّةٍ، ولسليمان عليه السلام ثلاثُ مئة حرَّة وسبعُ مئة سريَّة (١).

﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾: قضاءً مقضيًّا وحكمًا مقطوعًا.

* * *

(٣٩) - ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾.

﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ﴾ مجرور، وصفٌ لـ ﴿الَّذِينَ خَلَوْا﴾، أو نصبٌ على المدح، أو رفعٌ عليه.

﴿وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾ تعريضٌ بعد التَّصريح في قوله: ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧].

﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾: كافيًا للمخاوف، أو محاسبًا للصَّغيرة والكبيرة، فيجب أن لا يُخشَى حقَّ الخشية إلَّا منه.

(١) وقال القاضي ابن العربي في "أحكام القرآن" (٤/ ٥٥) مشيرًا إلى تضعيف هذه الرواية: قِفوا حيث وقف بكم البيان بالبرهان دون ما تتناقله الألسنة من غير تثقيف للنقل والله أعلم.

والذي ورد في الصحيح كما رواه البخاري (٣٤٢٤) ومسلم (١٦٥٤) عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: قال: سليمان بن داود: لأطوفنَّ اللَّيلة على سبعين امرأة، تحمل كل امرأة فارسًا يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: إن شاء الله، فلم يقل، ولم تحمل شيئًا إلا واحدًا، ساقطًا أحد شقَّيه.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٢٥٦