﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا﴾ بقَبولِ التَّوبةِ ﴿رَحِيمًا﴾ يغفرُ الحَوْبَةَ (١).
* * *
(٢٥) - ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾.
﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: الأحزاب.
﴿بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ حالان متداخلان أو متعاقبان (٢)؛ أي: متغيِّظينَ (٣) غيرَ ظافرين، ويجوز أنْ تكونَ الثَّانيةُ بيانًا للأولى، واستئنافًا (٤).
﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ بالرِّيحِ والملائكةِ، و﴿وَكَفَى﴾ هنا بمعنى: وقى، يتعدَّى لاثنين، وإذا كانَتْ بمعنى (حسب) فالأكثر في لسان العرب أن يكون الفاعلُ مصحوبًا بالباء نحو: كفى بالله.
﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا﴾ على إحداثِ ما يريدُه ﴿عَزِيزًا﴾: غالبًا على كلِّ شيءٍ.
* * *
(٢٦) - ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾.
﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ﴾: ظاهَروا الأحزاب (٥) ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ يعني: قريظة.
(١) في (م): "يعفو الحوبة"، وفي (ي): "بعفو الحوبة"، وفي (ع): "يعف الحوبة".
(٢) في (ع): "متداخلتان أو متعاقبتان"، وفي (ت) و(ي): "متداخلتان أو متعاقبان".
(٣) في (ف) و(م) و(ع): "مغيظين"، وفي (ي): "يغظين".
(٤) في (ف) و(ك): "أو استئنافا".
(٥) في (ف): "هم الأحزاب".