تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ خصوصًا لتَسمعوا وتُبصروا وتَعقلوا، وإنما قدَّم السمع على البصر لخساسته نظرًا إلى البصر، فإن الكلام على أسلوب الترقِّي من الشريف إلى الأشرف فالأشرف.

﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾؛ أي: تشكرون شكرًا قليلًا.

* * *

(١٠) - ﴿وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ﴾.

﴿وَقَالُوا﴾ قيل: القائل أبيُّ بن خلف، ولا حاجةَ إلى رضاهم بقوله في الإسناد إليهم، بل يكفي وجودُ القول بينهم كقوله: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا﴾ [البقرة: ٧٢].

﴿أَإِذَا ضَلَلْنَا﴾ بالفتح والكسر (١).

﴿فِي الْأَرْضِ﴾؛ أي: صرنا ترابًا مختلِطًا بتراب الأرض بحيث لا امتياز فيه، أو: غبنا فيها.

وقرئ: (صَللْنا) (٢) من صلَّ اللحم: إذا أَنْتَنَ، وقيل: صِرنا من جنس الصَّلَة وهي الأرض.

= قوله، وكذا فال النووي: إنه ليس بثابت. انظر: "المقاصد الحسنة" (ص: ٦٥٧). وذكره السلمي في "تفسيره" (٢/ ٨٦) من قول علي رضي الله عنه.

(١) بالفتح قراءة الجمهور، ونسبت قراءة ليحيى بن يعمر وابن محيصن وأبي رجاء وغيرهم. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١١٧)، و"إعراب القرآن " للنحاس (٣/ ٢٩٣).

(٢) قيدها بعضهم بفتح اللام وآخرون بكسرها، ونسبت لعلي وابن عباس والحسن وغيرهم. انظر: "معاني القرآن" للفراء (٢/ ٣٣١)، و"المحتسب" (٢/ ١٧٣)، و"الكشاف" (٣/ ٥٠٩)، و" المحرر الوجيزي (٤/ ٣٦٠)، و"روح المعاني" (٢١/ ١٤١).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ١٩٨