تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ رجاءَ أن تستغيثوا بها مِن البرد، والطَّاء بدل من (١) التَّاء الافتعاليَّة لأجل الصَّاد.

* * *

(٨) - ﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ﴾؛ أي: النَّار التي أبصرَها.

﴿نُودِيَ أَنْ بُورِكَ﴾ ﴿أَنْ﴾ مخفَّفةٌ مِن الثَّقيلةِ، تقديرُه (٢): بأنَّه بُورِكَ، والضَّميرُ ضميرُ الشَّأنِ، وجاز ذلك مِن غير عوضٍ لأنَّ قولَه: ﴿بُورِكَ﴾ دعاءٌ، والدُّعاء (٣) يخالف غيره في أحكامٍ كثيرةٍ.

أو مفسِّرةٌ؛ لأنَّ في النِّداء معنى القول.

﴿مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ أي: جعل البركة والخير قسمَيْن (٤): في مكان النَّار وهم الملائكة، ومَن حولَ مكانِها؛ أي: موسى عليه السلام بحدوثِ أمرٍ دينيٍّ.

وفي تصدير الخطاب بذلك بشارةٌ بأنَّه قد قُضِيَ له أمرٌ عظيمٌ تنتشرُ (٥) بركته في أقطار الشَّام.

﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ومِن تمامِ ما نُوديَ به؛ لئلَّا يتوهَّم مِن سماع كلامه

(١) في (م): "عن ".

(٢) في (ف): "وتقديره".

(٣) "والدعاء" سقط من (ف).

(٤) في (ي) و(ع): "فيمن ".

(٥) في (ك): "تنشر".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٤٤٥