تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٣٢ - ١٣٣) - ﴿وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (١٣٢) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ﴾.

﴿وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (١٣٢) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ﴾ قرَنَ البنينَ بالأنعام لأنَّهم يُعينونهم على حفظِها والقيام عليها.

* * *

(١٣٤) - ﴿وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾.

وقرن العيون بالجنَّات في قوله: ﴿وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ (١) لأنَّ قوامَها ودوامَ منافعها بها.

كرَّرَ الأمرَ بالاتِّقاء مرتَّبًا على إمداد الله إيَّاهم بما يعرفونه (٢) من أنواع النِّعم؛ تعليلًا وتنبيهًا (٣): بالوعد عليه بدوام الإمداد، والوعيد على تركه بالانقطاع، ثمَّ فصَّل بعضَ تلك النِّعم كما فصَّل بعضَ مساويهم المدلول عليها إجمالًا بالإنكار في ﴿أَلَا تَتَّقُونَ﴾ مبالغةً في الإيقاظ والحثِّ على التَّقوى (٤) فقال:

* * *

(١٣٥) - ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾.

﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ في الدُّنيا والآخرة، فإنَّه كما قدرَ على الإنعام قدرَ على الانتقام.

* * *

(١) في (ف) و(ك) و(م): "العالي إلى غيره لعظيم"، لكن كتب فوق "إلى" في (ك): "على".

(٢) بنحوه في "الكشاف" (٣/ ٣٢٦).

(٣) في (م): "أو تنبيهًا".

(٤) في (م) زيادة: "ثم أوعدهم".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٤٠٩