﴿وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ عن الحسنِ: لَمَّا عبروا النَّهر رجعوا وأخذوا ديارهم وأموالهم (١).
* * *
(٦٠) - ﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ﴾.
﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ﴾ يقال: أتْبَعَ فلانٌ فلانًا وتبعَهُ: إذا اقتفى أثرَه (٢).
وقالَ الزَّجَّاجُ: يُقال: شَرَقَتْ: إذا طَلَعَتْ، وأشرَقَتْ: إذا أضاءَتْ (٣).
* * *
(٦١) - ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾.
﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾؛ أي: تقابَلا بحيثُ يَرى كلٌّ منهمُ الَاخرَ.
﴿قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾: لملحَقون.
* * *
(٦٢) - ﴿قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾.
﴿قَالَ﴾ موسى: ﴿كَلَّا﴾ لن يدركوكم؛ فإنَّ اللهَ تعالى وعدَكُم الخلاصَ عنهم. ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾؛ أي: وعدَ ربِّي (٤).
(١) انظر: "المحرر الوجيز" (٤/ ٢٣٢).
(٢) في هامش (م): "من وهم أن الإتباع هنا بمعنى اللحوق فقد وهم، كيف ويأباه قوله: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى﴾ الآية. منه".
(٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٤/ ٩٢).
(٤) في (ف): "أي وعدني ربي". وجاء في هامش (م): "لو كان المراد المعية بالحفظ والنصرة لكان الأنسب أن يقال: إن معنا ربنا. منه".