تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٧) - ﴿قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾.

﴿قَالَ﴾ فرعونُ: ﴿إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾ أسألُه عن شيءٍ ويجيبُني عن آخر!

وسمَّاه رسولًا سخريةً، وترفَّعَ (١) عن نسبته إلى نفسه ولو سخريةً، ولذلك لم يقل: (إلينا).

* * *

(٢٨) - ﴿قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾.

﴿قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ انتقلَ إلى هذا لأنَّ طلوعَ الشَّمس مِن أحد الخافِقَين وغروبها في الآخر على تقديرٍ مستقيمٍ في فصول السَّنة، وحسابٍ مستوٍ، مِن أظهرِ ما استدلَّ به (٢)، ولظهوره انتقل إلى الاحتجاج به خليلُ الرَّحمن عن الاحتجاج بالإحياء والإماتة على نمرود بن كنعان.

﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾؛ أي: إنْ كانَ لكم عقلٌ علمتُم أنَّه لا يمكنُ معرفتُه إلَّا بهذا الطَّريق.

* * *

(٢٩) - ﴿قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾.

فلمَّا تحيَّر فرعونُ ولم يتهيَّأ له أنْ يَدفعَ ظهورَ آثار صنعِه ﴿قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ عُدولًا إلى التَّهديد عن المحاجَّة بعد الانقطاع، وهكذا دَيْدَنُ المعانِدِ المحجوجِ.

(١) في (ف): "وترفعًا".

(٢) في (م) زيادة: "وأظهره".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٣٧٥