تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحتمل أن يكون ﴿كَذَلِكَ﴾ من تمام كلامِ الكفرة، ولذلك وقف عليه، فيكون حالًا، والإشارة إلى الكتب السالفة، واللام على الوجهين متعلِّق بمحذوف.

﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾: وقرأناه عليك شيئًا بعد شيء على تُؤَدةٍ وتَمهُّلٍ، وأصله الترتيل في الأسنان وهو تفليجها (١).

* * *

(٣٣) - ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾.

﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ﴾ سؤالٍ عجيبٍ من سؤالاتهم الباطلة، كأنه مَثَلٌ في البطلان.

﴿إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ الدافعِ له ﴿وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ وبما هو أحسن بيانًا، التفسير: التكشيف عمَّا يدلُّ عليه الكلام.

* * *

(٣٤) - ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾.

﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ﴾؛ أي: يُساقون ويُجرُّون ﴿عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ﴾، ذمٌّ منصوب أو مرفوعٌ، أو مبتدأٌ خبرُه:

﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا﴾ جعل مكانهم شرًّا ليكون أبلغَ في الدلالة على شرارتهم، وقيل: ﴿مَكَانًا﴾: مُنصَرَفًا.

﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ وصفُ السبيل بالإضلال من الإسناد المجازيِّ للمبالغة، والمفضَّل عليه هو الرسولُ عليه الصلاة والسلام على طريقةِ قوله: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ الآية [المائدة: ٦٠]، كأنه قيل: إنَّ

(١) في (ف) و(م): "تقليحها".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٣٣٣