تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستعمال المُدْرَكات المذكورة أنَّ الكلَّ منَّا، وأنَّ قدرتنا تعمُّ الممكنات كلَّها، وأنَّ البعث مِن جُملتها، فلا تنكرونه.

والالتفات مِن التَّكلُّم إلى الغيبة ممَّا لا تخفى فائدته مِن التَّعظيم كما في ﴿رَبِّهِمْ﴾ (١)، وقرعِ العصا بالتكرير والافتنانِ فيه (٢).

وقرئ: (يعقلون) بالياء (٣) على الالتفات أيضًا، أو على أنَّ الخطاب السَّابق لتغليب المؤمنين.

* * *

(٨١) - ﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾.

﴿بَلْ قَالُوا﴾؛ أي: كفار مكَّة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾: كما قال الكفَّار قبلَهم.

* * *

(٨٢) - ﴿قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾.

﴿قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا﴾ قد سبقَ وَجْهُ تأخير قوله: ﴿وَعِظَامًا﴾ عن قوله: ﴿تُرَابًا﴾.

﴿أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ تكرار الهمزة للمبالغة في الإنكار والاستبعاد.

والتَّأكيد بـ (إنَّ) واللَّام لتوجيه الإنكار إلى الجزم بالبعث، واعتقادِ تحقُّقه، والإتيانِ به كما عليه الرَّسول والمؤمنون، ويُخبرون عنه.

* * *

(١) كتب فوقها في (ك): "في قوله: ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ﴾ "

(٢) كتب فوقها في (ك): "مثل في التفهيم، يعني تفهيم المعنى لإلقاء مكررًا، وبالتفنن بالعبارة".

(٣) رواية عن أبي عمرو. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩٨).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٢١٢