تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَمَّا كان المؤمنون متوقِّعين بمثل هذه البشارة من فضل الله بُشِّروا بما دلَّ على ثبوت ما توقَّعوه.

والمؤمنون في اللُّغة: المصدِّقون، وأمَّا في الشَّريعة فقد اختُلِفَ فيه على أقوال قد سبق تفصيلُها في تفسير (سورة البقرة).

* * *

(٢) - ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾.

﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ الخشوعُ في الصَّلاةِ: خشيةُ القلبِ مع التَّواضع، وإلبادُ البصر (١) موضعَ السُّجود.

رُوي أنَّه عليه السلام كان يصلِّي رافعًا بصره إلى السَّماء فنزلَتْ، فنظر نحو مسجده (٢).

* * *

(٣) - ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾.

﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ لِمَا بهم مِن الجِدِّ ما يشغلهم عن اللَّغو، وهو ما لا يعنيك مِن قولٍ أو فعلٍ، كالهزلِ واللَّعب، وكلُّ ما تُوجِب المروءة إلغاءه.

(١) في (ف): "وإلقاء البصر"، وفي (ك) و(م): "وإلقاء النظر". والمثبت من (ع) و(ي)، وجاء في هامش (ي): "من ألبد بالمكان؛ أي: أقام به. ص".

(٢) رواه الحاكم في "المستدرك" (٣٤٨٣) من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه، وقال: صحيح على شرط الشيخين لولا خلاف فيه على محمد فقد قيل عنه مرسلًا. وقال الذهبي: الصحيح مرسل.

والمرسل رواه عبد الرزاق في "المصنف" (٣٢٦١)، وأبو داود في "المراسيل" (٤٥)، والطبري في "تفسيره" (١٧/ ٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٢٨٣) وقال: هذا هو المحفوظ مرسل.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ١٦٦