تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كبريائه، وجلَّ (١) أن يكون له شريك في المعبوديَّة، فيدفعَ ما أراد بهم.

كانوا يقولون: إنْ صَحَّ يا محمَّد (٢) فالأصنام تخلِّصنا منه، فنزلت.

وقرئ: ﴿تُشْركون﴾ بالتَّاء (٣)، على وفق: ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾، وبالياء على تلوين الخطاب، وأمَّا ما قيل: الخطاب للمؤمنين، أو لهم ولغيرهم؛ لِمَا روي أنَّه (٤) لَمَّا نزلَتْ ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ وثبَ (٥) النبي ﷺ ورفع الناسُ رؤوسَهم، فنزلت: ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ (٦) = فيأباه التَّصدير بالفاء.

* * *

(٢) - ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾.

﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ﴾ استعار الرُّوح للوحي أو للقرآن؛ لأنَّه تحيَى به القلوب الميتة بالجهل حياةَ الجسد بالرُّوح.

وذكرُه عقيب ما وعدَ به إشارةٌ إلى طريق العلم به، وإزاحة لاستبعادهم اختصاصَه عليه السلام بالعلم به.

(١) في (ك) و(م) زيادة: "عن".

(٢) أي: (إن صح مجيء العذاب ..). انظر المصدرين السابقين.

(٣) قرأ بها حمزة والكسائي، والباقون بالياء. انظر: "التيسير" (ص: ١٢١).

(٤) في (ف): "أنها".

(٥) في (ك) و(م): "فوثب".

(٦) ذكر عن ابن عباس رضي الله عنه. انظر: "تفسير الثعلبي" (٦/ ٦)، و"زاد المسير" (٤/ ٤٢١).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٨