تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ﴾ يعني: بعد إدخالها في الجيب، على ما أفصح عنه في موضعٍ آخر (١).

يُقال لكلِّ ناحيتين: جناحان، كجناحَي العسكر لمُجَنِّبتَيه (٢)، وجناحا الإنسان: جنباه (٣)، استعيرا (٤) من جناحَي الطَّائر.

وسُمِّيا جناحَيْن لأنَّه يُجنحهما عند الطَّيران؛ أي: يُميلهما. والجَنْبُ فيه جنوحُ الأضلاع.

قيل: والمراد: إلى (٥) جنبك تحت العَضُد، دل على ذلك قوله: ﴿تَخْرُجْ﴾.

ويردُّه قوله تعالى: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ﴾ [النمل: ١٢] لأنَّه صريح في أنَّ المراد الدُّخول في الجيب والخروج منه.

﴿بَيْضَاءَ﴾: مشرقةً مشعَّةً.

قيل: كان موسى آدَمَ، فأخرجَ يده بيضاء لها شعاعٌ كشعاع الشَّمس يُغْشِي (٦) البصر.

﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾: متعلِّق بـ ﴿بَيْضَاءَ﴾، كأنَّه قال: ابيضَّتْ مِن غيرِ سوء، والسُّوءُ: الرِّداءةُ والقُبح في كلِّ شيءٍ؛ أيْ من غير أن يُستَقبح.

(١) في هامش (ف) و(س): "حيث قال: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾. منه".

(٢) في (م): "لجنبتيه"، وفي (ف) و(ك) و(س): "لجنبيه"، والمثبت من "الكشاف" (٣/ ٥٩).

(٣) في (ف) و(ك): "جانباه".

(٤) في (م) و(ك): "استعير".

(٥) في (م): "أي".

(٦) في (ك) و(س): "يعشي"، وفي (م): "تغشي".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٤٢٨