تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَنُفِخَ فِي الصُّور﴾ هذه النَّفخة نفخة الإنشاء، لا نفخةُ الإفناء، دلَّ على ذلك الفاء التَّعقيبيَّة في قوله:

﴿فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾ للحساب والجزاء، وما هو لقيام السَّاعة إنَّما هو نفخة الإفناء.

* * *

(١٠٠) - ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا﴾.

﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ﴾: وأبرزنا لهم.

﴿عَرْضًا﴾ أشار بتنكيره إلى خروجه عن حدِّ التَّعريف والبيان.

* * *

(١٠١) - ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾.

﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي﴾: عن آياتي التي يُنظر إليها، فأُذكَرُ بالتَّوحيد والتَّعظيم.

﴿وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾: استماعًا (١) لذكري وكلامي لفرط صممهم عن الحقِّ، وهذا أبلغ من إثبات الصَّمم لهم؛ لأنَّ الاسم قد يستطيع السَّمع إذا صيح به (٢).

* * *

(١٠٢) - ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا﴾.

(١) في النسخ: "إسماعا"، والتصويب من "تفسير البيضاوي" (٣/ ٢٩٤).

(٢) "به" من (ك).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٣٢٨