تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الخبر: سئل النبي ﷺ أنتوضأ بما أَفضلت الحمر؟ قال: "وبما أفضلت السِّباع" (١). قال السُّهيْلي: يريد: نعم وبما أفضلت السِّباع (٢).

وقال جماعة ومنهم الإمام أبو منصور الماتُريدي: لم يبيِّن اللهُ تعالى ذلك لأهل الكتاب ولا لنبيِّه عليه السلام، ولو كان أعلمه لم يقل: ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾؛ لأن علمه به يغنيه عن السُّؤال عنهم (٣).

﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾: فلا تجادل أهل الكتاب في شأن أصحاب الكهف إلَّا جدالًا ظاهرًا غير متعمّق فيه، وهو أن تقصَّ عليهم (٤) ما أوحى الله تعالى إليك فحسب، من غير تجهيلٍ لهم ولا تعنيفٍ لهم في الرَّدِّ عليهم.

﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾: ولا تستفتِهم من جهتهم. قاله (٥) ابن عبَّاس ومجاهد وقتادة (٦).

روي أنه عليه السلام سأل نصارى نجران عنهم فنهي عن السُّؤال. ذكره القرطبي (٧).

(١) رواه الدارقطني في "سننه" (١٧٥) و(١٧٦) من حديث جابر رضي الله عنه وضعفه. وضعف الحديث النووي في "المجموع" (١/ ٢٣٢).

(٢) انظر: "أمالي ابن سمعون" (١/ ٣٨٤)، و"حاشية ابن القيم على سنن أبي داود" (١٤/ ٧٦).

(٣) انظر: "تأويلات أهل السنة" (٧/ ١٥٦).

(٤) "عليهم" من (ف).

(٥) في النسخ: "قال"، والصواب المثبت.

(٦) رواه عنهم الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٢٢٢ - ٢٢٥).

(٧) انظر: "تفسير القرطبي" (١٣/ ٢٤٩). وانظر أيضًا: "معاني القرآن" (٢/ ١٣٨)، و"الوسيط" للواحدي (٣/ ١٤٣).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢٤٩