تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ﴾، أي: على باب كهفهم ﴿بُنْيَانًا﴾ لئلَّا يتطرَّق إليهم النَّاس والدَّواب، ولا يتعرضَ لهم السِّباع.

﴿رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ﴾ بأحوالهم أنَّهم ماتوا أو ناموا.

﴿قَالَ﴾ ولم يقل: (وقال) لأنَّه لم يُذْكَر في معرض المنازعة.

﴿الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾؛ أي: قال عظماؤهم بعد الاتِّفاق على البناء عليهم: ﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ يُصلَّى فيه ويُتبرَّك بمكانهم.

* * *

(٢٢) - ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾.

﴿سَيَقُولُونَ﴾ الضمير لمن خاض في قصَّتهم في زمن رسول الله ﷺ من أهل الكتاب والمؤمنين:

﴿ثَلَاثَةٌ﴾ هم ثلاثة رجال ﴿رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾، أي: جعَلهم أربعةً بانضمامه إليهم، قيل: هو قول اليهود.

﴿وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ قاله النَّصارى، وإنما لم يذكره بالسِّين اكتفاء بعطفه على ما هو فيه.

﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾: يرمون رميًا بالخبر الخفيِّ الذي لا مطَّلع لهم عليه.

﴿وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ قاله المسلمون بإخبار الرَّسول عليه

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢٤٧