تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ﴾ جوابُ قسمٍ محذوف، ويجوز أن يجري القضاء المبتوت مجرى القسم كأنه قال: وأقسمنا لتفسدن.

﴿مَرَّتَيْنِ﴾ أولاهما: مخالفة أحكام التَّوراة وقتلُ شعيا (١) عليه السلام، وثانيهما قتل يحيى وزكريا عليهما السلام.

ولا حاجة (٢) إلى ما (٣) قيل: إن المقتول في الأولى زكريَّا عليه السلام، وفي الثَّانية يحيى عليه السلام؛ لأنَّ الكرَّة الآتي ذكرها (٤) لم تتخلَّل بينهما.

﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ هو غلبة المفسدين منهم على المصلِحين إفراطًا مجاوزًا عن القَدْر. والعُلُوُّ لغةً: هو الغلبة، بحقٍّ كانَ أو باطلٍ.

* * *

(٥) - ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴾.

﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا﴾؛ أي: وقتُه، والوعد بمعنى الموعود، وهو العقاب، فلا حاجة إلى تقديره (٥).

(١) في (ف) و(م): "شعيب "، وهو تحريف. انظر: "تفسير الطبري" (١٤/ ٤٦٩)، و"تفسير القرطبي" (١٣/ ٢٢ - ٢١).

(٢) في هامش (م): "ولا وجه ".

(٣) في (ك): "لما" بدل "إلى ما".

(٤) في هامش (م): "بقوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ﴾ منه ".

(٥) أي: العقاب، ويشير إلى تقدير البيضاوي حيث قال: (وعد عقاب أولاهما). وجاء في هامش (ف) و(م): "نعم ألا، حاجة إلى تقدير الوقت؛ لأن المعنى على مجيئه لا على مجيء نفس الموعود. منه".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ١٢٧