تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾: الكاملون في الغَفلة، الذين لا أحدَ أغفلُ منهم؛ لأن غاية الغفلة ومنتهاها: الغفلةُ عن تدبُّر العواقب.

* * *

(١٠٩) - ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾.

﴿لَا جَرَمَ﴾ قد سبق تفسيره (١).

﴿أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾: البالغون في الخسران؛ إذ ضيَّعوا أعمارهم وصرَفوها فيما أفضى بهم إلى العذاب المخلّد.

* * *

(١١٠) - ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا﴾ بالولاية والنَّصر ﴿مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾؛ أي: عُذِّبوا، كعمار رضي الله عنه. ﴿ثُمَّ﴾ مستعارٌ لتباعُد حال هؤلاء عن حال أولئك.

﴿ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا﴾ على الجهاد وما أصابهم على المشاقِّ.

﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا﴾: من بعد الهجرة والجهاد والصَّبر ﴿لَغَفُورٌ﴾ لما فعلوا قبلُ ﴿رَحِيمٌ﴾ يُنعم عليهم، مجازاةً على ما صنعوا بعدُ.

* * *

(١) عند تفسير الآية (٢٢) من سورة هود، وعند تفسير الآية (٢٣) من هذه السورة.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ١٠١