تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصَّيحةُ: صوت يخرج من الفم بشدَّة.

وأَخْذُهم الصيحة: قهرُها إيَّاهم وتمكُّنها منهم، ومنه: الأَخيذ، بمعنى: الأسير.

﴿مُشْرِقِينَ﴾: داخلين في الشُّروق، وهو بزوغ الشَّمس، يقال: شَرَقت الشَّمس شروقًا: إذا طلعَتْ، وأشرقَ الرَّجل: إذا دخل في شروق الشَّمس.

كان ابتداء العذاب حين أصبحوا، وتمامه حين أشرقوا، فلا منافاة بينه وبين قوله: ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾ [هود: ٨١].

* * *

(٧٤) - ﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾.

﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا﴾: عاليَ المدينة، أو عاليَ قراهم ﴿سَافِلَهَا﴾: منقلبةً عليهم.

﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾: من طينٍ متحجِّر عليه كتاب من السِّجيل (١)، لقوله ﴿حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣) مُسَوَّمَةً﴾ [الذاريات: ٣٣ - ٣٤]؛ أي: معلَّمة بكتاب.

قيل: قذفوا بالحجارة أوَّلًا ثم قُلبوا، وقيل (٢): التقليب كان للحاضرين، والأمطار لمن شذَّ منهم.

* * *

(٧٥) - ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾.

(١) قوله: "من طين متحجر … " كذا في النسخ، وعبارة البيضاوي في "تفسيره" (٣/ ٢١٥): (من طين متحجر أو طين عليه كتاب من السجل). قال الشهاب في "الحاشية" (٥/ ٣٠٥): (وكونه من السجل - وهو الكتاب أو الصك - لأنها كتب عليها أسماؤهم، أو لأنها مما كَتب الله تعذيبهم بها).

(٢) في (ف) و(ك): "قيل".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٥٢٩