تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢) - ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾.

﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾: منقادين لحكم هذا الكتاب، وهذا التَّمني حين يُخرجُ الله تعالى عصاة المؤمنين من النَّار. وروي فيه حديث مرفوع (١).

وقيل: إذا عاينوا حالهم وحال المسلمين عند البعث للحساب، أو عند (٢) الموت إذا رأوا العذاب.

وقيل: في كلِّ الأحوال التي تُخطر بالبال ظهور بطلان ما كانوا عليه من الضَّلال. وهذا أنسب لِمَا قصد بـ ﴿رُبَمَا﴾ من معنى التَّكثير على وجهٍ أبلغ.

وقوله: ﴿لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ حكايةُ ودادهم على لفظ الغيبة، كقولك: حلف بالله ليفعلَنَّ.

(١) روي من حديث جابر وأبي سعيد وأبي موسى:

فحديث جابر رواه الطبراني في "الأوسط" (٥١٤٦) وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٧٩): (رجاله رجال الصحيح غير بسام الصيرفي وهو ثقة). وصحح إسناده السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٦٢).

وحديث أبي سعيد رواه ابن حبان في "صحيحه" (٧٤٣٢).

وحديث أبي موسى رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (٨٤٤)، والطبري في "تفسيره" (١٤/ ٨)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧/ ٢٢٥٥)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٦٥) وصححه. ولفظ الحاكم: "إذا اجتمع أهل النار في النار، ومعهم من أهل القبلة من شاء الله قالوا: ما أغنى عنكم إسلامكم وقد صرتم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها، فسمع الله ما قالوا، قال: فأمر بمن كان في النار من أهل القبلة فأخرجوا، فيقول الكفار: يا ليتنا كنا مسلمين فنخرجَ كما أخرجوا"، قال: وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (١) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ١ - ٢] مثقلة".

(٢) في (ت) و(ك): "وعند".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٤٨٤