تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾ في الأرضِ، ضاربٌ بعروقه فيها.

﴿وَفَرْعُهَا﴾؛ أي: أعلاها ورأسُها، أو: فروعُها؛ أي: أفنانها، على الاكتفاء بالجنس لاكتسابه الاستغراقَ من الإضافة.

﴿فِي السَّمَاءِ﴾؛ أي: صاعدٌ في جهة العلوِّ، حُذف من الجملة الأولى ما أُثبت مقابِلُه في الجملة الثانية، ومن الثانية ما أُثبت مقابله في الأولى (١).

وعبارة ﴿فِي﴾ أبلغ من (إلى) إذا أريد (٢) المبالغة في الارتفاع.

وقرئ: (ثابتٍ أصلُها) (٣)، والأوَّل على أصله، ولذلك قيل: إنه أقوى؛ لأن المخبَر عنه بالأصالة هو الأصل لا الشجرة، وإذا أجربت الصفة على الشجرة كان القصد إلى ثبوت الشجرة بأصلها، فلم تقوَ قوتَها حين كانت جملةً واقعة صفتَها، ولكن على الثَّاني هو جارٍ على ما هو له، فهو أقوى في إثبات ما هو له، وهو ظاهر إذا كان المقصود إثباتَ الوصف على سبيل القوَّة كما نحن فيه.

* * *

(٢٥) - ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾.

﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا﴾: تعطي ثمرتها ﴿كُلَّ حِينٍ﴾: كلَّ وقتٍ.

(١) في هامش (م): "كما مر في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ﴾ إلخ، وقد مرَّ بيانه في هذه السورة. منه".

(٢) في (ف): "أريد به".

(٣) نسبت إلى أنس بن مالك رضي الله عنه. انظر: "المحتسب" (١/ ٣٦٢)، و"الكشاف" (٢/ ٥٥٣).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٤٥٠