﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾: والذي عنده علمُ القرآن - وما ألِّف عليه من النَّظم المعجِز الفائت لقوى البشر - والتوراةِ والإنجيل من علماء الكتاب الذين أسلموا كعبد اللّه بن سلام وأضرابه؛ لأنهم يشهدون بنعته عليه السلام في كتبهم.
وقيل: هو اللّه عز وجل، والكتاب: اللوح المحفوظ، والمعنى: كفى بالذي يَستحق العبادة، وبالذي لا يَعلم ما في اللوح المحفوظ إلا هو، شهيدًا بيني وبينكم.
ويؤيِّده قراءةُ مَن قرأ: (ومن عندِه) بالكسر (١)، و﴿عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ على الأول يرتفع (٢) بالظرف لأنَّه معتمد على الموصول، أو مبتدأٌ خبره الظرف، وهو متعين على الثاني.
وقرئ: (ومن عندِه عُلِمَ) على الحرف وبناءِ الفعل للمفعول ورفع (الكتابُ) (٣)، واللّه أعلم بالصواب.
* * *
(١) نسبت لعلي وابن عباس رضي الله عنهم وعكرمة والضحاك وغيرهم. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٦٧)، و"المحتسب" (١/ ٣٥٨)، و"الكشاف" (٢/ ٥٣٦)، و"المحرر الوجيز" (٣/ ٣٢٠)، و"البحر" (١٣/ ١٢١).
(٢) في (ك): "مرتفع".
(٣) انظر المصادر السابقة.