تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضِكم على بعضٍ منفعةُ الحياة الدنيا لا تبقَى ويبقى عقابُها.

أو ﴿عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ خبرٌ، أي: إنما بغيُكم وبالٌ على أنفسِكُم، و﴿مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، أي: هو متاعُ الحياة الدنيا.

وقرئ ﴿مَتَاعَ﴾ بالنصب (١) على أنه مصدرٌ مؤكِّدٌ، و﴿عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ خبرٌ؛ أي: إنما بغيُكم وبالٌ على أنفسكُم تتمتَّعون متاعَ الحياة الدنيا.

﴿ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ﴾ في القيامةِ ﴿فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وقد (٢) سبق تفسيرُه في سورةِ التوبةِ.

* * *

(٢٤) - ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.

﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: حالُها العجيبةُ في سرعةِ تقضِّيها وذهابِ نعيمِها (٣) بعدَ إقبالها واغترارِ الناس بها.

﴿كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ﴾: فاشتبَك بسببِه حتى خالطَ بعضُه بعضًا لتكاثُفه.

﴿مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ﴾: من الزروعِ والبقولِ والحشيش.

(١) هي قراءة عاصم برواية حفص، وباقي السبعة بالرفع، انظر: "التيسير" (ص: ١٢١).

(٢) في (ك): "قد".

(٣) في (ف): "بغيتها".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٣٨