﴿الرَّحِيمُ﴾ المتفضِّل عليهم بأصناف النِّعم، وهم (١) المستحقُّون بأنواع النِّعم (٢).
* * *
(١١٩) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ فيما لا يرضاه.
﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ الذين صدقوا في دين الله تعالى نيَّةً وقولًا وعملًا، أو في إيمانهم ومعاهدتهم الله تعالى ورسوله عليه السلام على الطَّاعة، أو في توبتهم وإنابتهم، فيكون المراد هؤلاء الثلاثةَ وأضرابهم.
وقرئ: (مِنَ الصَّادقِيْنَ) (٣)، ونسبة القراءتين (٤) إلى المعاني المذكورة على السَّواء.
* * *
(١٢٠) - ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾؛ أي: ما صحَّ وما جاز لهم.
(١) في (ف): "وهو".
(٢) كذا وقعت العبارة في النسخ، وجاء في "تفسير أبي السعود" (٤/ ١٠٩)، و"روح المعاني" (١٠/ ٥٥٨):) المتفضل عليهم بفنون الآلاءِ مع استحقاقهم لأفانينِ العقاب).
(٣) نسبت لابن مسعود رضي الله عنه. انظر: "تفسير الثعلبي" (٣/ ٢٦٢)، و"زاد المسير" (٣/ ٥١٤).
(٤) في (ك): "القراءة".