تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التَّقريب (١)؛ لأنَّ كلَّ آتٍ قريبٌ؛ ولأنَّ الرَّدَّ عند الموت، وهو محتملٌ في كلِّ آنٍ، والمقام مقام التَّحذير، فلا يناسبه أداة التَّسويف.

﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وعدٌ في حقِّ المحسن، ووعيدٌ في حقِّ المسيء.

* * *

(١٠٦) - ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.

﴿وَآخَرُونَ﴾ من المتخلِّفين ﴿مُرْجَوْنَ﴾ قرئ بالهمزة من أرجأه، وبغير الهمزة من أرجيته (٢)، ومعناه: مؤخَّرون؛ أي: موقوفٌ أمرُهم.

﴿لِأَمْرِ اللَّهِ﴾؛ أي: إلى أمر الله تعالى في شأنهم.

﴿إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ﴾؛ أي (٣): إن أصرُّوا ولم يتوبوا ﴿وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ إنْ تابوا.

والتَّرديد لنا، ولدفع وهم أن يكون له تعالى قال: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بأعمالهم ونيَّاتهم ﴿حَكِيمٌ﴾ بما (٤) يَفعل بهم، ويدخل فيه أمر التَّأخير دخولًا أوَّليًّا.

وقرئ: (غفورٌ رحيمٌ) (٥).

والمراد بهؤلاء كعبُ بن مالك وهِلالُ بن أميَّة ومُرارةُ بن الرَّبيع، أمرَ

(١) في (ك): "للتقريب".

(٢) قرأ بالهمز ابن كثير وأبو بكر وأبو عمرو وابن عامر، والباقون بغير همز. انظر: "التيسير" (ص:١١٩).

(٣) "أي" سقط من (ك).

(٤) في (م): "فيما".

(٥) انظر: "الكشاف" (٣/ ٣٠٩)، و"تفسير البيضاوي" (٣/ ٩٧).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٤٤٢