تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا﴾ وهم المهاجرين، هجروا أوطانهم حبًّا لله ولرسوله.

﴿وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ﴾ بأنْ صرفوها في الكراع والسلاح، وأنفقوا على (١) المحاويج.

﴿وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ بمباشرة القتال.

﴿وَالَّذِينَ آوَوْا﴾ أي: آووا المهاجرين إلى ديارهم ﴿وَنَصَرُوا﴾ على أعدائهم، وهم الأنصار.

﴿أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ في الميراث، وكان المهاجرون (٢) والأنصار يتوارثون بالهجرة والنصرة دون الأقارب حتى نُسِخَ بقوله:

﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٥].

وقيل: بالنصرة والمظاهرة.

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ في ذكر (٣) ﴿آمَنُوا﴾ هاهنا دون الثاني؛ لأنَّ قوله: ﴿آوَوْا﴾ يغني عنه، بخلاف قوله:

﴿وَلَمْ يُهَاجِرُوا﴾ بل يُوْهِمُ خلافَه.

﴿مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾؛ أي: من تولِّيهم في الميراث ﴿حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾.

وقرئ: ﴿وِلَايَتِهِمْ﴾ بالكسر (٤)؛ تشبيهًا للتولِّي بالعمل والصِّناعة كالكتابة والإمارة، كأنَّه بتولِّيه صاحبَه يزاول (٥) عملًا.

(١) في (ك): "وأنفقوها في".

(٢) في (م): "المهاجرين".

(٣) "ذكر" سقط من (ف).

(٤) قرأ بها حمزة. انظر: "التيسير" (ص: ١١٧).

(٥) في (ف) و(م): "يزول".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٣٠٢