يُحتج به لا مما يُحتج عليه، إلا عند مَن لا اعتماد له على القراءات الثابتة ولا اعتداد لزعمه الفاسد (١).
وقرئ: بالرفع على أنه مبتدأٌ محذوف الخبر (٢)، تقديره: والأرحامُ كذلك؛ أي: مما يُتَّقَى، أو مما يُتساءل به.
وقد نبَّه تعالى إذ قَرن الأرحام باسمه على أن صلتها بمكانٍ منه (٣)، وعنه عليه السلام: "الرحم معلَّقةٌ بالعرش تقول: ألَا مَن وَصَلني وَصَلَه اللهُ، ومَن قَطَعَني قَطَعَه الله" (٤).
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾: حافظًا مطَّلعًا.
* * *
(٢) - ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾.
﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ﴾ كما بلَغوا إنْ أُونس منهم الرُّشدُ، ولذلك أَمر بابتلائهم صغارًا، واليتامى: جمع يتيم، وهو الذي مات أبوه، مِن اليتم وهو الانفراد - ومنه: الدُّرَّة اليتيمة، إذا انفَردت في صَدَفها - إمَّا على أنه لمَّا جرى مجرى الأسماء كفارسٍ وصاحبٍ جُمع على يتائم ثم قُلب فقيل: يتامى، أو على أنه
(١) يعرض بالزمخشري الذي ردها. انظر: "الكشاف" (١/ ٤٦٢)، وقد تأثر كثيرون بكلام الزمخشري منهم البيضاوي فضعفها. انظر: "تفسير البيضاوي" (٢/ ٥٨).
(٢) انظر: "المحتسب" (١/ ١٧٩).
(٣) "منه "ليست في (ح) و(ف).
(٤) رواه البخاري (٥٩٨٩)، ومسلم (٢٥٥٥)، من حديث عائشة رضي الله عنها.