تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنِّقمةُ: مطلقُ العقوبةِ (١)، لا عقوبةُ المجرِم خاصة، وعيدٌ جيءَ بهِ بعد تقريرِ التوحيد، والإشارةِ إلى ما هو العمدة في إثبات النبوة تعظيمًا للأمر، وزجرًا عن الإعراض عنه.

* * *

(٥) - ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾.

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ عبَّرَ عن العالم بقطريهِ، وتقديمُ الأرضِ؛ لأن المقصودَ بالذكرِ ما اقترِفَ (٢) فيها؛ كأنه قيل: يعذبهم اللهُ الذي له كمالُ القدرةِ والغلَبةِ والعلمِ بأحوالِ العبادِ.

* * *

(٦) - ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.

و(٣) ﴿هُوَ﴾ على الانفراد والتعيين.

﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ من الصور المختلفة، فهو (٤) في موضع الظرف؛ أي: في أيِّ صورةٍ وعلى أيِّ هيئةٍ يشاءُ يصوركم، وقرئ: (تَصَوَّرَكم) (٥)؛ أي: صوَّركم (٦) لنفسه وعبادته.

(١) في هامش (د): "نص عليه الجوهري. منه".

(٢) في (ف) و(م): "اقترن".

(٣) الواو من (ح) و(د).

(٤) في (م): "هو". وسقط من (ك).

(٥) على صيغة الماضي، وقرأ بها طاوس، "الكشاف" ١/ ٣٣٦، و"المختصر في شواذ القراءات" ص ١٩.

(٦) في (ف) و(م): "يصوركم"، وفي (د): "صورتكم".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ٢٤٥