تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قراءةُ الكسر فمما جوَّزها الأخفش، ولم يُنقَلْ عن أحدٍ من السبعة (١).

﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ اسم اللهِ الأعظمُ بدلالة ما رويَ أنه عليه السلام قال: "إنَّ اسم الله الأعظم في ثلاثِ سورٍ" في البقرة: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وفي آل عمران: ﴿الم (١) (٢) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: ١ - ٢]، وفي طه: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [طه: ١١١] (٣).

* * *

(٣) - ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾.

﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: القرآنَ منجمًا.

﴿بِالْحَقِّ﴾ بالعدلِ، أو: بالصدق في أخباره ومواعيده، أو: بالبيِّناتِ المحقَقةِ أنه من عندِ اللهِ تعالى، وهو في موضعِ الحالِ.

(١) انظر: "معاني القرآن" للأخفش (١/ ١٧٢)، ونسب ابن خالويه هذه القراءة إلى عمرو بن عبيد، انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٩).

(٢) "الم": ليست في (ك) و(م).

(٣) رواه ابن ماجه (٣٨٥٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٧٧) من حديث أبي أمامة رضي الله عنه، وتعيين الآيات في السور الثلاث لم يرد عند ابن ماجه، وليس من المرفوع، لكنه من أحد الرواة كما صرحت به رواية الطحاوي، وإن كان الطحاوي قد خالفه فيه. وروى أبو داود (١٤٩٦)، والترمذي (٣٤٧٨) من طريق عُبيدُ الله بن أبي زياد، عن شَهر بن حوشَبٍ عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "اسمُ الله الأعْظَمُ في هاتين الآيتين (١) ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣] وفاتحة سورة آل عمران ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وهو في "مسند أحمد" (٢٧٦١١)، لكن جاء في روايته أن الآية الأولى هي: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]. وإسناده ضعيف لضعف عبيد الله بن أبي زياد، وشهر بن حوشب. ومع ذلك قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح!

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ٢٤٢