تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهجرة من بلاد الكفر

قال تعالى: وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة:43] , وفي هذا جملة من المسائل: أن من أظهر إسلاماً ولم يهاجر إلى بلدان المسلمين فإن حكمه حكم من بقي معهم, ولهذا أوجب الله عز وجل الهجرة على من دخل في الإسلام, ولهذا قال الله جل وعلا: وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة:43] , يعني: أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة لا منفردين, وإنما مع المسلمين, وإن لم تكونوا تحت لوائهم فإن حكمكم حكم من أنتم تحت لوائه, بخلاف من كان معذوراً ولا يجد مخرجاً من بلده من المستضعفين ونحو ذلك, وذلك ككثير من المسلمين الذين يعيشون في بعض البلدان الغربية ونحو ذلك, فلا يجدون مثلاً جنسيات، أو لا يجدون مواضع لهم في بلدان المسلمين, فإنهم يعذرون في ذلك، ويكونون في حكم المستضعفين.

اقتران الصلاة بالزكاة في خطاب الشارع

وفي قوله سبحانه وتعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ [البقرة:43] , دليل على وجوب الصلاة وتقدمها على الزكاة, وهي الركن الثاني من أركان الإسلام, ودليل أيضاً على تأكيدها وكونها ركن من أركان الإسلام؛ كما جاء الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله, وأن محمداً رسول الله, وإقامة الصلاة, وإيتاء الزكاة) , الحديث, كذلك أيضاً ما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة في سؤال جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم, (قال: ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله, وتقيم الصلاة, وتؤتي الزكاة) , الحديث.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ٥٦