تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[18] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

تفسير آيات الأحكام [18]- للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

الحج شرعاً هو قصد المكان المخصوص في الوقت المخصوص بأعمال مخصوصة، وقد وصف الله عز وجل أشهر الحج بكونها معلومات وهي: شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة على الصحيح. وقد ذكر الله عز وجل بعض ما يفسد الحج أو ينقصه فذكر من ذلك: الرفث وهو الجماع ووسائله، وكذلك الفسوق وهو: مخالفة أمر الله بارتكاب أحد المحظورات، والجدال.

قوله تعالى: (الحج أشهر معلومات)

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. تقدم معنا في المجلس السابق الكلام على قول الله عز وجل: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ [البقرة:196]، وسنتكلم اليوم على قول الله عز وجل: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ [البقرة:197].

معنى الحج

تقدم الكلام معنا على أن الحج المراد به القصد، وهو أن يقصد الإنسان البيت الحرام في زمن مخصوص لأعمال مخصوصة، ويكون العمل من فرد أو من شخص مخصوص، فأصبح هذا المصطلح غالباً على تلك العبادة، والعرب هي التي تعرف مناسك الحج بخلاف غيرها حتى من كان يتدين بالحنيفية السمحة وطرأ عليها شيء من التبديل، فإنهم لا يطلقون أمثال هذا المصطلح على أعمال المناسك.

بيان أشهر الحج

وقول الله جل وعلا: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ [البقرة:197] الأشهر هي جمع شهر، وإنما سمي شهراً؛ لأنه يشهر عند دخوله، وذلك برفع الصوت، وذكر هنا الجمع بالأشهر، ولهذا ذهب بعض العلماء إلى أن أشهر الحج إنما هي: شوال وذو القعدة وذو الحجة فجعلوها ثلاثاً، قالوا: وذلك هو أدنى الجمع على قولهم.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٤٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ٤٧٦