تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

عهد التحكيم

بين المملكة العربية السعودية وبين مملكة اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم

بما أن حضرة صاحبي الجلالة الإمامين الملك عبد العزيز ملك المملكة العربية

السعودية والملك يحيى ملك اليمن قد اتفقا بموجب المادة الثامنة من معاهدة الصلح

والصداقة وحسن التفاهم المسماة بمعاهدة الطائف، والموقع عليها في السادس من

شهر صفر سنة ثلاث وخسمين بعد الثلاثمائة والألف على أن يحيلا إلى التحكيم أي

نزاع أو اختلاف ينشأ عن العلاقات بينهما وبين حكومتيهما وبلاديهما متى عجزت

سائر المراجعات الودية عن حله؛ فإن الفريقين الساميين المتعاقدين يتعهدان بإجراء

التحكيم على الصورة المبينة في المواد الآتية: -

(المادة الأولى)

يتعهد كل من الفريقين الساميين المتعاقدين بأن يقبل بإحالة القضية المتنازع

فيها على التحكيم خلال شهر واحد من تاريخ استلام طلب إجراء التحكيم من الفريق

الآخر إليه.

(المادة الثانية)

يجري التحكيم من قبل هيئة مؤلفة من عدد متساو من المحكمين ينتخب كل

فريق نصفهم، ومن حكم وازع ينتخب باتفاق الفريقين الساميين المتعاقدين، وإن لم

يتفقا على ذلك يرشح كل منهما شخصا، فإن قبل أحد الفريقين بالمرشح الذي يقدمه

الفريق الآخر؛ فيصبح وازعا، وإن لم يمكن الاتفاق على ذلك تجرى القرعة على

أيهما يكون وازعا، مع العلم بأن القرعة لا تجري إلا على الأشخاص المقبولين من

الطرفين، فمن وقعت القرعة عليه أصبح رئيسا لهيئة التحكيم، ووازعا للفصل في

القضية، وإن لم يحصل الاتفاق على الأشخاص المقبولين من الطرفين تجرى

المراجعات فيما بعد إلى أن يحصل الاتفاق على ذلك.

(المادة الثالثة)

يجب أن يتم اختيار هيئة التحكيم ورئيسها خلال شهر واحد من بعد انقضاء

الشهر المعين لإجابة الفريق المطلوب منه الموافقة على التحكيم لقبوله لطلب الفريق

الآخر، وتجتمع هيئة المحكمين في المكان الذي يتم الاتفاق عليه في مدة لا تزيد

عن شهر واحد بعد انقضاء الشهرين المعينين في أول المادة، وعلى هيئة المحكمين

أن تعطي حكمها خلال مدة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تزيد عن شهر واحد

من بعد انقضاء المدة التي عينت للاجتماع كما هو مبين أعلاه، ويعطى حكم هيئة

التحكيم بالأكثرية، ويكون الحكم ملزما للفريقين، ويصبح تنفيذه واجبا بمجرد

صدوره وتبليغه، ولكل من الفريقين الساميين المتعاقدين أن يعين الشخص أو

الأشخاص الذين يريدهم للدفاع عن وجهة نظره أمام هيئة التحكيم، وتقديم البيانات

والحجج اللازمة لذلك.

(المادة الرابعة)

أجور محكمي كل فريق عليه، وأجور رئيس هيئة التحكيم مناصفة بينهما،

وكذلك الحكم في نفقات المحاكمة الأخرى.

(المادة الخامسة)

يعتبر هذا العهد جزءا متمما لمعاهدة الطائف الموقع عليها في هذا اليوم

السادس من شهر صفر سنة ثلاث وخمسين بعد الثلاثمائة والألف، ويظل ساري

المفعول مدة سريان المعاهدة المذكورة، وقد حرر هذا من نسختين باللغة العربية

يكون بيد كل من الفريقين الساميين المتعاقدين نسخة.

وقرارا بذلك جرى توقيعه في اليوم السادس من شهر صفر سنة ثلاث

وخمسين بعد الثلاثمائة والألف.

... ... ... ... ... (التوقيع) خالد بن عبد العزيز السعود

... ... ... ... ... (التوقيع) عبد الله بن أحمد الوزير

* * *

بسم الله الرحمن الرحيم

... ... ... ... ... ... ... ... حرر في 6 صفر 1353

من خالد بن عبد العزيز إلى حضرة الأخ صاحب السيادة السيد عبد الله الوزير

المندوب المفوض من قبل جلالة الإمام يحيى حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله، أما بعد فإنه بمناسبة توقيع معاهدة الطائف بيننا

وبينكم نيابة عن جلالتي ملكي المملكة العربية السعودية والمملكة اليمانية أحب أن

أثبت لكم في كتابي هذا أنه لا يمكن اعتبار تلك المعاهدة، وقبول إنفاذ مقتضاها إلا

في إثبات ما يأتي:

1- أن يجري تسليم الأدارسة، وإخلاء جبالنا في تهامة، وإطلاق رهائن أهلها

حالا.

2- أن يظل مضمون هذه المعاهدة مكتوما، ولا ينشره أحد الفريقين، ولا

سيما ما يتعلق منها بمسألة الحدود لما يحدث ذلك من التشويش في تهامة خاصة،

وإن انسحاب جند جلالة الملك عبد العزيز يكون بكامل الصيانة والشرف من

ابتداء انسحابه إلى آخره وكل حادث عدواني عليه في خلال تلك المدة يكون مضمونا

من قبل جلالة الإمام يحيى، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

... ... ... ... ... ... (التوقيع)

... ... ... ... ... ... خالد بن عبد العزيز السعود

* * *

بسم الله الرحمن الرحيم

... ... ... ... ... ... ... ... حرر في 6 صفر 1353

من عبد الله الوزير إلى حضرة صاحب السمو الملكي الأمير خالد المفوض من

قبل جلالة الملك عبد العزيز حفظه الله تعالى.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد فقد تلقيت كتاب سموكم تاريخ 6

صفر 1353، وقد أحطت علما بما اشترطتموه سموكم لإنفاذ معاهدة الطائف التي

عقدت بين الفريقين من تسليم الأدارسة، وإخلاء الجبال التي كانت محتلة من قبل

جنود جلالة الإمام يحيى من بلاد جلالة الملك عبد العزيز، وإطلاق رهائن أهلها،

وأن تظل هذه المعاهدة مكتوبة، وعلى الأخص مسألة الحدود إلى أن يتم ترتيب

الاتفاق الذي اتفقنا عليه لإنفاذه، وإن انسحاب جند جلالة الملك عبد العزيز يكون

بكامل الصيانة والشرف من ابتداء انسحابه إلى آخره وإن كل حادث عدواني عليه

في خلال تلك المدة يكون مضمونا من قبل جلالة الإمام يحيى، لقد أحطت علما

بذلك، ويسرني أن أعلن سموكم بقبولنا وموافقتنا لاشتراطكم، وأنه سيكون مرعيا

من جهتنا، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

... ... ... ... ... ... ... (التوقيع) عبد الله بن أحمد الوزير

* * *

بسم الله الرحمن الرحيم

... ... ... ... ... ... ... تحريرا في 6 صفر 1353

من عبد الله الوزير إلى حضرة صاحب السمو الملكي الأمير خالد المفوض من

قبل جلالة الملك عبد العزيز حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد فأتشرف بأن أثبت هنا إلحاقا بمعاهدة

الطائف الموقع عليها من قبل سموكم نيابة عن جلالة الملك عبد العزيز، والموقعة

من قبلي نيابة عن جلالة الملك الإمام يحيى، وأتعهد باسم جلالة الإمام يحيى بما هو

آت:

1- تسليم الأدارسة لجلالة الملك عبد العزيز، وقد عملت الترتيبات اللازمة

لتسليم السيد الحسن والسيد عبد العزيز بن محمد الإدريسي، وسيسلمون حالا لرجال

سمو الأمير فيصل في تهامة، أما السيد عبد الوهاب الإدريسي فنظرا لأنه لا يزال

إلى الآن في بلاد العبادل فقد اتخذت الوسائل والوسائط لاستدعائه من تلك الأنحاء

لتسلميه، فإن لم يطع الأمر فأتعهد باسم جلالة الإمام يحيى بشأنه بما يأتي:

أ - أن تمتنع حكومة الإمام يحيى عن كل مساعدة مادية أو معنوية له، وأن

تمنع عنه من بلادها أي معاضدة أو معاونة.

ب - إذا أرادت حكومة جلالة الملك عبد العزيز القبض عليه في الأراضي

التي هو فيها؛ فإن حكومة الإمام يحيى ستعمل من جهتها سائر أنواع التضييقات

العسكرية التي تستطيعها لمنع فراره إلى أراضيها، وتتعهد أن تلقي القبض عليه،

وعلى كل شخص اشترك معه في حركته من أي جهة وقبيل من قبائل المملكة العربية

السعودية، وأن تسلمهم لحكومة جلالة الملك عبد العزيز بغير شرط ولا قيد إذا دخلوا

إلى جهات المملكة اليمانية، وأن تمنع فراره أو فرار أي شخص من الذين اشتركوا

معه في عمله إلى الخارج إذا دخلوا إلى أراضي المملكة اليمانية.

2- أما من كان له تعلق بالأدارسة وحركتهم من الأشراف أو غيرهم، فإذا

أرادوا اللحاق بالإدريسي فلهم الأمان من قبل حكومة جلالة الملك عبد العزيز

والصيانة والاحترام والإكرام اللائق بحقهم، وإذا لم يشاؤوا ذلك فإنهم يخرجون من

بلاد جلالة الإمام يحيى، ولا يسمح لهم بالبقاء فيها، وإذا عادوا إليها مرة أخرى

فيطردون حالا - وينذرون بأنهم إذا عادوا يسلمون إلى حكومة جلالة الملك عبد

العزيز، فإن عادوا بعد طردهم، فأتعهد باسم جلالة الإمام يحيى بتسليمهم إلى حكومة

جلالة الملك عبد العزيز بغير قيد، ولا شرط.

فأرجو أن تعتبروا هذا سموكم عهدا وثيقا له منزلة المعاهدة المعقودة بيننا وبين

سموكم بهذا اليوم، وعلى هذا عهد الله وميثاقه، وأرجو أن يكون هذا طبقا للاتفاق

الشفوي الذي اتفقنا عليه في هذا الشأن، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

... ... ... ... ... ... ... ... (التوقيع)

... ... ... ... ... ... ... عبد الله بن أحمد الوزير

* * *

بسم الله الرحمن الرحيم

... ... ... ... ... ... ... ... حرر في 6 صفر 1353

من خالد بن عبد العزيز إلى حضرة صاحب السيادة الأخ السيد عبد الله الوزير

المندوب المفوض من قبل جلالة الملك الإمام يحيى حفظه الله تعالى.

السلام عليكم ورحمة الله، وبعد فأتشرف بأن أعلمكم باستلامي كتاب سيادتكم

بتاريخ اليوم بشأن ما تعهدتم به باسم جلالة الإمام يحيى بشأن الأدارسة وأتباعهم،

وأنا على ثقة بأن ما تعهدتم به سيكون تنفيذه بمقتضى الأمانة والوفاء المأمول في

جلالة الإمام يحيى، ونتمنى أن يكون تنفيذ ذلك بأسرع مدة ممكنة.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

... ... ... ... ... ... ... ... (التوقيع)

... ... ... ... ... ... ... خالد بن عبد العزيز السعود

* * *

بسم الله الرحمن الرحيم

... ... ... ... ... ... ... ... حرر في 6 صفر 1353

من خالد بن عبد العزيز إلى حضرة المكرم السيد عبد الله الوزير حفظه الله

تعالى.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد فبمناسبة توقيع معاهدة الطائف بين

مملكتنا ومملكة اليمن أثبت هنا ما اتفقنا عليه بشأن تنقلات المتنقلين من رعايا

المملكة العربية السعودية، ورعايا المملكة اليمانية في البلدين، أن التنقل في الوقت

الحاضر يظل على ما كان عليه في السابق إلى أن يوضع بين البلدين اتفاق خاص

بشأن الطريقة التي ترى الحكومتان، متفقا اتخاذها من أجل تنظيم الانتقال سواء للحج

أو التجارة وغيرها من الأغراض والمنافع، فأرجو أن أنال جوابكم بالموافقة على

ما اتفقنا عليه بهذا الشأن.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

... ... ... ... ... (التوقيع) خالد بن عبد العزيز السعود

* * *

بسم الله الرحمن الرحيم

... ... ... ... ... ... ... ... حرر في 6 صفر 1353

من عبد الله الوزير إلى صاحب السمو الملكي الأمير خالد المفوض من قبل

جلالة الملك عبد العزيز حفظه الله تعالى.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد فقد تلقيت كتاب سموكم تاريخ 6

صفر بشأن تنقلات رعايا الفريقين بين البلدين، وإنني على اتفاق مع سموكم في أن

يكون الانتقال في الوقت الحاضر طبقا للطريقة التي كان السير عليها من قبل إلى

أن يوضع اتفاق خاص بشأن تنظيم الانتقال في المستقبل، وإن ذلك سيكون مرعيا

من جانب حكومتنا كما هو مرعي من جانب حكومتكم.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

... ... ... ... ... ... ... ... ... (التوقيع)

... ... ... ... ... ... ... ... عبد الله بن أحمد الوزير

* * *

فبعد أن اطلعنا على هذه المعاهدة السالفة الذكر، وعلى عهد التحكيم والكتب

التي ألحقت بها، وأمعنا النظر فيها صدقناها وقبلناها وأقررناها جملة في مجموعها

ومفردة في كل مادة وفقرة منها، كما أننا نصدقها ونبرمها، ونتعهد ونعد وعدا

ملوكيا صادقا بأننا سنقوم - بحول الله - بما ورد فيها، ونلاحظه بكمال الأمانة

والإخلاص، وبأننا لن نسمح بمشيئة الله بالإخلال بها بأي وجه كان طالما نحن

قادرون على ذلك، وزيادة في تثبيت صحة كل ما ذكر فيها أمرنا بوضع خاتمنا

على هذه الوثيقة، ووقعناها بيدنا، والله خير الشاهدين

حرر بقصرنا في الطائف في الخامس والعشرين من شهر صفر سنة 1353

(الختم الملوكي) ... ... ... ... (التوقيع) عبد العزيز آل السعود

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٤ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٤ · ص ٣٠٥