تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

جوامع كلم في شؤون الدول والأمم

شعور المسلمين بهدمهم لقوة الإسلام

وإعداد زعمائهم للاعتصام

كان لكل فريق من واضعي أسس التفرق بين المسلمين بعصبيات المذاهب،

فالجنس (الشعوبية) فاللغات، فالأوطان، فالطرائق منافع خاصة بكل منهم، ثم غلب

الإسلام، فانحصرت هذه المنافع بزعمائهم في جامعة الإسلام، المانعة من التفرق

والانقسام، إلا غلاة الشيعة فقد مرقت الباطنية منها، ثم استغل الإفرنج المستعمرون

هذه الفرق كلها، واستخدموها في إذلال كل منها، بهدم الجامعة الإسلامية من

أساسها، وقد شعر أكثر هؤلاء الزعماء في المشرق وأقلهم في المغرب بذلك، فيجب

إشعار الباقين به وإعداد الجميع للدعوة التي ستنشر في العام الآتي مبينة لهم كيف

ينتفعون بقوتهم الجامعة، مع حفظ منافعهم الخاصة، من جميع النواحي الدينية

والدنيوية.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٤ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٤ · ص ٢٩٧