الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
تقريظ المطبوعات الحديثة
(روح الاشتراكية)
تأليف الدكتور غوستاف لوبون وترجمة الأستاذ عادل زعيتر خريج جامعة
باريس، عني بنشره إلياس أفندي أنطون إلياس صاحب المطبعة العصرية ثمنه 20
قرشا مصريا.
الدكتور غوستاف لوبون عالم أوربا الاجتماعي الشهير وصاحب المؤلفات
الاجتماعية الفذة لا يحتاج عند جمهور القراء إلى تعريف، خصوصا وقد اشتهر هذا
العالم الجليل بدرس الشئون الشرقية عامة والعربية خاصة وله عطف على الشعب
العربي وعناية كبيرة بمدنيته التي ظهرت آثارها بكتابه الشهير (حضارة العرب)
حتى إن جماعة من أدباء مدينة بيروت كانوا أقاموا له حفلة شكر في مدينتهم اعترافا
بفضله وشكرا لإنصافه لأمتهم العربية كما اشتهر هذا الفيلسوف بالابتعاد عن التعصب
والتصريح بالحقائق التي يحاول معظم علماء الغرب ورجاله سترها كتعصب أوربا
ولا سيما فرنسا موطنه ضد الحكومات الإسلامية والإسلام.
كان آخر ما ألف الدكتور غوستاف هذا الكتاب (روح الاشتراكية) بعد (سر
تطور الأمم) ، و (روح الاجتماع) ، و (الآراء والمعتقدات) ، و (الثورة
الفرنسية) . فجاء كتابا قيما في أبحاثه جليلا في مراميه، عز على صديقنا الأستاذ
عادل زعيتر أحد أركان النهضة العربية أن تحرم الأمة العربية من ثمراته، فعني
بترجمته ترجمة سلسة فجاءت حلة قشيبة من حلل العربية التي تكتسي بها مؤلفات
الغرب، فنثني على همة المترجم ونرجو أن يوفق إلى انتخاب أمثال هذه الأسفار
القيمة، ونحث القراء على اقتناء هذا الكتاب النفيس.
لكن هذا الكتاب كأمثاله في علمه لا يخلو من نظريات مخالفة للأديان، لا
يعسر على علماء الدين المحققين تأييد جانب الدين فيها.
***
(علم الاجتماع)
علم حياة الهيئة الاجتماعية وتطورها تأليف الأستاذ الفاضل نقولا أفندي حداد
صاحب مجلة السيدات والرجال بمصر.
لزميلنا الأستاذ حداد عناية ثابتة بالعلم والشئون الاجتماعية ورغبة جليلة في
التأليف والابتكار، وقد ألف منذ 20عاما أو أكثر رواية حواء الجديدة وعرضها
على كبار الكتاب في مصر وغيرها فحازت استحسان جمهور المفكرين، وبالرغم
من اشتغاله بالصيدلة لا يدخر وسعا في مواصلة الأبحاث العلمية والاجتماعية، وقد
أخرج لنا هذا الكتاب (علم الاجتماع) يبحث في كيفية تكون المجتمع وأطواره وفي
عقلية الجماعات والرأي العام، وفي العوامل المختلفة التي كونت المجتمع وطورته
وفي اعتراك هذه العوامل وتوازنها، بأسلوب سهل وعبارة مستفيضة بالأمثال التي
تقرب الموضوع إلى الأذهان، وقد جاء الكتاب في جزأين كل جزء زهاء 350
صحيفة من القطع الكبير وثمنها 50 قرشا، وقد أخرجته بهذا الثوب الجميل
المطبعة العصرية لصاحبها الفاضل إلياس أفندي أنطون إلياس فنثني على همة
المؤلف، ونرجو للكتاب كل رواج يستحقه كما نستزيد صديقنا الأستاذ حدادا من هذه
المؤلفات الحديثة لدى قراء العربية.
***
(أمراض الأطفال الكثيرة الانتشار)
للدكتور العالم الفاضل الأستاذ عبد العزيز بك نظمي الاختصاصي بأمراض
الأطفال خدمة للعلم تذكر فتشكر، فلا يمضي عام أو بعض عام حتى يتحف القراء
بمؤلف جديد، وقد كان من أهم ما نفع به جمهور القارئين والقارئات كتابه هذا فقد
توسع في موضوع أمراض الأطفال الذي يهم العالم أجمع وخاصة سكان القطر
المصري؛ لكثرة وفياته، وجاء ببيان مهم عن طرق الوقاية والمعالجة والإسعافات
المفيدة النافعة، طبع على ورق جيد تبلغ صفحاته 333 صفحة وثمنه 25 قرشا،
فنشكر لمؤلفه خدمته هذه للعلم، ونحث القراء على مطالعته والاستفادة منه.
***
(تهذيب الكامل)
تأليف الأستاذ الفاضل السباعي بيومي يقع في جزأين كل جزء منهما يتجاوز
ثلاثمائة صفحة من القطع المتوسط طبع على ورق مصقول ثمنه 40 قرشا جعل
الجزء الأول في المنثور، والثاني في المنظوم.
وقد ذكر مؤلفه أن كتاب الكامل للمبرد على شهرته الواسعة، وكونه من أنفع
كتب الأدب وأغزرها مادة قد صدر عن مؤلفه خاليا من فهرس يرشد القارئ إلى
مراميه ومختلطا بعضه ببعض اختلاطا يبعد الاستفادة منه، وأنه هو قد وفق إلى
رده إلى أبواب مرتبة يحتوي كل منها على طائفة متناسبة من أنواع الكلام
وضروب القول غير تارك منه شيئا دون إلمام به، ثم أخرج ما به من تعليقات
لأبي الحسن عن الصلب إلى الهامش مع بعض زيادات له، وقد جعل في الجزء
الأول المنثور في أربعة أبواب: باب الخطب والوصايات والمواعظ، وباب الكتب
والعهود والرسائل وباب الحكم والأمثال والجوامع، ثم باب النوادر والأخبار
والحوادث، والقسم الثاني المنظوم يشتمل على ستة أبواب وذيل أما كون كتاب
الكامل من أركان كتب الأدب فهو مما اتفق عليه المتقدمون الذين كانوا يتدارسونه
كما قال ابن خلدون والمتأخرون الذين كلت هممهم دونه، وأما الحاجة إلى تهذيبه
هذا فقد جعلته قريب المتناول من جميع طلاب الآداب، وكان لا ينظر فيه إلا
الأفراد من أساتذتهم فنرجو للكتاب الإقبال والرواج، كما نود أن يوفق مؤلفه إلى
ترتيب كتب أخرى من الكتب الثمينة التي خلت من الفهرس مع شدة حاجتها إليه.
***
(الفتاوى الطرسوسية أو أنفع الوسائل إلى تحرير المسائل)
تأليف العلامة قاضي القضاة نجم الدين إبراهيم بن علي بن أحمد بن
عبد الواحد بن عبد الصمد الطرسوسي المتوفى سنة 758 هجرية صححه وراجع
نقوله الأستاذان الشيخ مصطفى محمد خفاجي المدرس بقسم التخصص في القضاء
الشرعي والشيخ محمود إبراهيم من خريج قسم التخصص المذكور، وقد جمع هذا
الكتاب ما لم يشمله قبله كتاب خصوصا ما يتعلق بالوقف والقضاء حتى كان عمدة
لأفاضل العلماء السابقين ومرجعا ثقة للمتأخرين، وقد عانا المصححان كثيرا في
ضبط الكتاب لاختلاف في النسخ الخطية الموجودة فنثني على همتهما ونرجو أن
ينتفع أهل العلم بمزايا هذا السفر الجليل، وقد عني بطبعه في مطبعة الشرق فجاء
نظيفا على ورق مصقول من القطع المتوسط، وعدد صفحاته 352 صفحة.
***
(التهذيب في أصول التعريب)
تصنيف الدكتور العالم الفاضل الأستاذ أحمد عيسى بك لا يجهل قراء الصحف
والمجلات الأبحاث القيمة التي يعالجها صديقنا الأستاذ الدكتور أحمد عيسى بك
والمنقبون لسير العلم يقرأون باهتمام مصنفاته الأدبية وما وفق إلى ترجمته من
الكتب المفيدة، وقد بدا له أن يضع هذا السفر في أصول التعريب، فذكر فيه
خلاصة ما رآه من العقبات في مزاولة الترجمة والتعريب، وأهمها في نظره قلة
المصطلحات العربية المقابلة للمصطلحات الأعجمية، والثانية تعريب ما يمكن
تعريبه من المصطلحات التي يعسر إيجاد لفظ يقابلها ويحل محلها، ثم عزز رأيه:
بأن العرب في إبان نهضتهم لما احتاجوا إلى اقتباس شيء من علوم الأمم المتحضرة
التي تقدمتهم اضطروا بحكم الضرورة إلى تعريب الكثير من الألفاظ في مختلف
العلوم سواء كانت أعلاما على بلدان أو على أشخاص أو أسماء معان لا مدلول لها
في لغتهم، أو أنهم خافوا على تلك الألفاظ من الالتباس إن هم ترجموها ولم يوجدوا
اللفظ الأعجمي بجانبها يوضحها، فقضت ضرورة الحال بتعريبها وإدماجها في
لغتهم.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>