42 -
حدثني مالك، عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان بن طريف المري، أن عمر بن الخطاب قال: «من وهب هبة لصلة رحم، أو على وجه صدقة، فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب، فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها» قال يحيى: سمعت مالكا يقول: «الأمر المجتمع عليه عندنا، أن الهبة إذا تغيرت عند الموهوب له للثواب. بزيادة أو نقصان. فإن على الموهوب له أن يعطي صاحبها قيمتها، يوم قبضها»
باب الاعتصار في الصدقة
قال يحيى: سمعت مالكا يقول: «الأمر عندنا الذي لا اختلاف فيه، أن كل من تصدق على ابنه بصدقة قبضها الابن. أو كان في حجر أبيه فأشهد له على صدقته. فليس له أن يعتصر شيئا من ذلك. لأنه لا يرجع في شيء من الصدقة» قال وسمعت مالكا: " يقول الأمر المجتمع عليه عندنا فيمن نحل ولده نحلا، أو أعطاه عطاء ليس بصدقة. إن له أن يعتصر ذلك. ما لم يستحدث الولد دينا يداينه الناس به. ويأمنونه عليه. من أجل ذلك العطاء الذي أعطاه أبوه. فليس لأبيه أن يعتصر من ذلك شيئا، بعد أن تكون عليه الديون. أو يعطي الرجل ابنه أو ابنته. فتنكح المرأة الرجل. وإنما تنكحه لغناه. وللمال الذي أعطاه أبوه. فيريد أن يعتصر ذلك الأب. أو يتزوج الرجل المرأة قد نحلها أبوها النحل. إنما يتزوجها ويرفع في صداقها لغناها ومالها. وما أعطاها أبوها. ثم يقول الأب: أنا أعتصر ذلك. فليس له أن يعتصر من ابنه ولا من ابنته شيئا من ذلك. إذا كان على ما وصفت لك "