11 -
حدثني يحيى، عن مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من حلف بيمين، فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه، وليفعل الذي هو خير قال يحيى: وسمعت مالكا يقول: «من قال علي نذر، ولم يسم شيئا. إن عليه كفارة يمين» قال مالك: " فأما التوكيد فهو حلف الإنسان في الشيء الواحد مرارا، يردد فيه الأيمان يمينا بعد يمين. كقوله: والله لا أنقصه من كذا وكذا، يحلف بذلك مرارا. ثلاثا أو أكثر من ذلك. قال فكفارة ذلك كفارة واحدة. مثل كفارة اليمين. فإن حلف رجل مثلا فقال: والله لا آكل هذا الطعام. ولا ألبس هذا الثوب. ولا أدخل هذا البيت. فكان هذا في
[ص: 479]
يمين واحدة. فإنما عليه كفارة واحدة. وإنما ذلك كقول الرجل لامرأته: أنت الطلاق، إن كسوتك هذا الثوب، وأذنت لك إلى المسجد يكون ذلك نسقا متتابعا، في كلام واحد. فإن حنث في شيء واحد من ذلك، فقد وجب عليه الطلاق. وليس عليه فيما فعل، بعد ذلك، حنث. إنما الحنث في ذلك حنث واحد " قال مالك: «الأمر عندنا في نذر المرأة، إنه جائز بغير إذن زوجها، يجب عليها ذلك، ويثبت إذا كان ذلك في جسدها. وكان ذلك لا يضر بزوجها. وإن كان ذلك يضر بزوجها، فله منعها منه. وكان ذلك عليها حتى تقضيه»
باب العمل في كفارة اليمين
12 -
حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: «من حلف بيمين فوكدها، ثم حنث. فعليه عتق رقبة. أو كسوة عشرة مساكين، ومن حلف بيمين فلم يؤكدها، ثم حنث فعليه إطعام عشرة مساكين. لكل مسكين مد من حنطة. فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام»
13 -
وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان «يكفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين، لكل مسكين مد من حنطة وكان يعتق المرار إذا وكد اليمين»
وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار أنه قال: «أدركت الناس
[ص: 480]
وهم إذا أعطوا في كفارة اليمين، أعطوا مدا من حنطة بالمد الأصغر، ورأوا ذلك مجزئا عنهم» قال مالك: أحسن ما سمعت في الذي يكفر عن يمينه بالكسوة. أنه إن كسا الرجال، كساهم ثوبا ثوبا. وإن كسا النساء كساهن ثوبين ثوبين. درعا وخمارا. وذلك أدنى ما يجزئ كلا في صلاته "