تخطَّ إلى المحتوى

35 -

حدثني يحيى، عن مالك أنه " سأل ابن شهاب عن الزيتون؟ فقال: فيه العشر " قال مالك: «وإنما يؤخذ من الزيتون العشر، بعد أن يعصر ويبلغ زيتونه خمسة أوسق. فما لم يبلغ زيتونه خمسة أوسق، فلا زكاة فيه. والزيتون بمنزلة النخيل. ما كان منه سقته السماء والعيون، أو كان بعلا، ففيه العشر. وما كان يسقى بالنضح، ففيه نصف العشر، ولا يخرص شيء من الزيتون في شجره.

[ص: 273]

والسنة عندنا في الحبوب التي يدخرها الناس ويأكلونها، أنه يؤخذ مما سقته السماء من ذلك، وما سقته العيون، وما كان بعلا العشر. وما سقي بالنضح نصف العشر. إذا بلغ ذلك خمسة أوسق بالصاع الأول صاع النبي صلى الله عليه وسلم. وما زاد على خمسة أوسق ففيه الزكاة بحساب ذلك» قال مالك: " والحبوب التي فيها الزكاة: الحنطة والشعير والسلت والذرة والدخن والأرز والعدس والجلبان واللوبيا والجلجلان وما أشبه ذلك من الحبوب التي تصير طعاما. فالزكاة تؤخذ منها بعد أن تحصد وتصير حبا. قال: والناس مصدقون في ذلك ويقبل منهم في ذلك ما دفعوا " وسئل مالك: " متى يخرج من الزيتون العشر أو نصفه، أقبل النفقة أم بعدها؟ فقال: لا ينظر إلى النفقة ولكن يسأل عنه أهله، كما يسأل أهل الطعام عن الطعام. ويصدقون بما قالوا، فمن رفع من زيتونه خمسة أوسق فصاعدا، أخذ من زيته العشر بعد أن يعصر، ومن لم يرفع من زيتونه خمسة أوسق لم تجب عليه في زيته الزكاة " قال مالك: «ومن باع زرعه، وقد صلح ويبس في أكمامه، فعليه زكاته. وليس على الذي اشتراه زكاة. ولا يصلح بيع الزرع، حتى ييبس في أكمامه ويستغني عن الماء» قال مالك: في قول الله تعالى ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام: 141] «أن ذلك، الزكاة. وقد سمعت من يقول ذلك»

[ص: 274]

قال مالك: «ومن باع أصل حائطه أو أرضه، وفي ذلك زرع أو ثمر لم يبد صلاحه، فزكاة ذلك على المبتاع. وإن كان قد طاب وحل بيعه، فزكاة ذلك على البائع. إلا أن يشترطها على المبتاع»

باب ما لا زكاة فيه من الثمار

36 -

قال مالك: " إن الرجل إذا كان له ما يجد منه أربعة أوسق من التمر، وما يقطف منه أربعة أوسق من الزبيب، وما يحصد منه أربعة أوسق من الحنطة، وما يحصد منه أربعة أوسق من القطنية إنه لا يجمع عليه بعض ذلك إلى بعض. وإنه ليس عليه في شيء من ذلك زكاة. حتى يكون في الصنف الواحد من التمر، أو في الزبيب، أو في الحنطة، أو في القطنية، ما يبلغ الصنف الواحد منه خمسة أوسق بصاع النبي صلى الله عليه وسلم. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة، وإن كان في الصنف الواحد من تلك الأصناف ما يبلغ خمسة أوسق ففيه الزكاة. فإن لم يبلغ خمسة أوسق فلا زكاة فيه. وتفسير ذلك أن يجذ الرجل من التمر خمسة أوسق. وإن اختلفت أسماؤه وألوانه، فإنه يجمع بعضه إلى بعض، ثم يؤخذ من ذلك الزكاة. فإن لم يبلغ ذلك، فلا زكاة فيه. وكذلك الحنطة كلها السمراء والبيضاء والشعير والسلت، كل ذلك صنف واحد. فإذا حصد الرجل من ذلك كله خمسة أوسق، جمع عليه بعض

الموطأ · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.