| العلم المصري على جميع صواريها وكان دخول السفينة المقلة لسموه المينا في | الساعة 8 صباحا وعند دخولها ذهب لتهنئته على السفينة حاكم المدينة البحري | ليتلقى من سموه الأوامر ، وبعد أن مكث في الوابور ثلاث ساعات للإستراحة من | مشاق البحر نزل إلى البر في الساعة الحادية عشرة وكان في انتظاره على | الرصيف الماركيز دي لافاليت مندوبا من قبل جلالة الملك والحاكم البحري | وكثير من الضباط البرية والبحرية ، وكان الألاي الثالث من المشاة البحرية | مصطفا على جهتي طريق الترسانة والألاي التاسع عشر من المشاة البرية مصطفا | أيضا من باب الترسانة إلى سراي الحكومة المعدة لإقامة سموه ، وكان في مقدمة | المواكب فرقة من الجندرمة يتبعها ضباط البر والبحر ثم سمو الأمير إبراهيم باشا | وعن يساره سليمان باشا وهما لابسان أفخر الملابس الشرقية المزركشة | بالذهب ، وخلفهما عدد كثير من الخدم السودانيين حاملين الشبكات المحلاة | بالحرير والتراكيب المنمنمة ومر سموه بهذه الهيئة بين صفوف العساكر والأهالي | والكل يقابلونه بالتهليل والتفخيم والتكريم والتعظيم .
ثم في اليوم التالي سافر سليمان باشا إلى مدينة مرسيليا فبورفاندر ، فبربنيان ، | ففرنيه لإستعداد المحلات اللازمة لإقامة الأمير وتابعيه وبعد تأدية هذه المأمورية | عاد الباشا إلى مدينة بربنيان وكان قد دعاه الجنرال الكونت دي كاستيلان قائد | الفرقة الفرنساوية المعسكرة في هذه الجهة ليشهد المناورات التي عزم الكونت | على عملها إكراما له ثم بعد أن حضر هذه المناورات عاد إلى مدينة بورفاندر | لإنتظار أميره .
وفي يوم 29 نوفمبر سنة 1845 بارح سموه مدينة طولون قاصدا مدينة | مارسيليا فوصلها عند ظهر ذلك اليوم ، ولما وصل حيته القلاع بإطلاق مدافعها | وعند نزول سموه إلى البر قابله الجنرال ( كونت دوبول ) قائد الحامية وسائر | مأموري الحكومة وكان نزول سموه في منزل أحد التجار المشهورين الذين لهم | علاقات دائمة مع البلاد المصرية وهو منزل ( اخوان باستري ) وهناك زاره أكابر |