بَابُ الوَكَالَةِ، وَالشَّرِكَةِ
٩٠٤ - عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «أَرَدْتُ الخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي مَسْجِدِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ فَأَحْبَبْتُ التَّسْلِيمَ عَلَيْكَ - بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي -؛ يَكُونُ ذَلِكَ آخِرَ مَا أَصْنَعُ بِالمَدِينَةِ.
فَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ وَكِيلِي بِخَيْبَرَ؛ فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا (١).
قَالَ (٢): فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي فَقَالَ: خُذْ مِنْهُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا (٣)، وَاللَّهِ! مَا لِآلِ مُحَمَّدٍ بِخَيْبَرَ تَمْرَةٌ (٤) غَيْرُهَا، فَإِنِ ابْتَغَى مِنْكَ آيَةً فَضَعْ يَدَكَ عَلَى تَرْقُوَتِهِ (٥).
فَقَدِمْتُ خَيْبَرَ، فَقُلْتُ لِوَكِيلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَمَرَنِي بِهِ، فَابْتَغَى مِنِّي آيَةً فَأَنْبَأْتُهُ بِهَا، فَقَرَّبَهَا إِلَيَّ، فَقَالَ: وَاللَّهِ! مَا لِآلِ مُحَمَّدٍ بِخَيْبَرَ
(١) «خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا»: تساوي (٩٠٠) صاعٍ. مشارق الأنوار (٢/ ٢٩٥).
(٢) «قَالَ» ليست في أ.
(٣) «ثَلَاثِينَ وَسْقًا»: تساوي) ١٨٠٠ (صاعٍ. مشارق الأنوار (٢/ ٢٩٥).
(٤) في ب: «ثمرة»، وفي هـ، و: «تمرة بخيبر» بتقديم وتأخير.
(٥) «التَّرْقُوَة»: عظم بين ثغرة النَّحر والعاتق، وهما ترقوتان. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٢٢٥)، ومشارق الأنوار (١/ ١٢١).