تخطَّ إلى المحتوى

فلاَعَنَ بَيْنَها وبَيْنَ زَوجِهَا وهي حُبْلَى ثم قالَ: تُبْصِرُهاَ فَإنْ جَاءت بِهِ أدعَجَ عَظيم الإليتَينِ فلا أُرَاهُ إلاَّ قد صدقَ عليها! وإن جاءتْ به أُحَيمَرَ كأنه وحَرَه فلا أرَاهُ إلا قد كذب فجاءت به أدعَجَ عَظيم الإليتَينِ فقالَ رَسولُ اللَّه ﷺ فيما بلغنا: «إنَّ أمْرَه لَبَيّنٌ لولا ما قضى اللَّهُ» يعني أَنه لِمَنْ زنا لولا ما قضى اللَّه من أن لا يُحكم على أحدٍ إلا بإقرارٍ واعترافٍ على نَفْسِهِ لا يَحِلُ بدلالةِ غيرِ واحد منهما أو أن كانت بينةٌ فقال: «لولا ما قَضَي اللَّه لكان لي فيها قضاءٌ غيره» ولم يَعْرِضْ لشريكٍ ولا للمرأة واللَّه تعالى أعلم وأنْفَذَ الحكم وهو يَعْلَمُ أن أحدَهُما كاذبٌ ثم علم بعدُ أَن الزوجَ هو الصادقُ.

الباب الرابع في الخلع (لغة: مشتقة من خلع الثوب لأن كلا من الزوجين لباس الآخرقال تعالى: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) فكأنه بمفارقة الآخرنزع لباسه وشرعًا: لفظ دال على فرقة بين الزوجين راجع لجهة الزوج):

١٦٢- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ، عن يحي بنِ سعيدٍ، عن عَمْرَةَ، عن حَبيبَةَ بنتِ سَهْلٍ:

-أَنها أَتَتْ النبيَّ ﷺ في الغَلَسِ (الغسل ظلمة آخر الليل إذا اختلط بضوء النهار) وهي تشكو شَيْئًا (وفي المطبوع تشكو أشياء ببدنها) بِيَدِهَا وهي تقُولُ: لا أنا ولا ثابتُ بنُ قيسٍ فقالتْ: قال رَسولُ اللَّه ﷺ: «يَا ثَابتُ خُذْ مِنْها فأخَذَ مِنْها وجَلَسَتْ» .

١٦٣- (أخبرنا): مَالكٌ، عن يحي بنِ سعيدٍ، (وفي نسخة سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري) عن عمرة:

-أنَّ حَبيبة بنتَ سهلٍ أخْبرَتْهَا أنها كانتْ عند ثابتِ بنِ قيسٍ بن شَماسِ وأن رَسولُ اللَّه ⦗٥١⦘ ﷺ خرج إلى صلاةِ الصبحِ فوجَدَ حَبيبة بنتَ سهلٍ عند بابِهِ في الغلَسَ فقال رَسولُ اللَّه ﷺ من هذه؟ فقالت: أنا حَبيبة بنتَ سهلٍ يا رسولَ اللَّهِ فقال: ماشَأْنُكِ؟ فقالتْ: لا أنا ولا ثابتٌ لِزوجِهَا فلما جاء ثابتُ بنُ قيسٍ قال له رَسولُ اللَّه ﷺ هذه حَبيبة بنتَ سهلٍ قد ذكرتْ ماشاءَ اللَّه أن تذْكُرَ فقالتْ حَبيبةُ يا رسولَ اللَّهِ ما أعطاني عندي (وفي المطبوع ما أعطاني عندي) فقالَ رَسولُ اللَّه ﷺ: خُذْ مِنْها فأخَذَ مِنْها وجَلَسَتْ في بيتِ أهْلِهَا.

مسند الشافعي - ترتيب السندي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.