تخطَّ إلى المحتوى

كتاب الحدود (الحدود جمع حد وهو لغة المنع وشرعًا عقوبة مقدرة وجبت زجرًا عن ارتكاب ما يوجبه) وفيه أربعة أبواب

الباب الأول في الزنا (الزنا بالقصر لغة حجازية وبالمد لغة تميمة اتفق أهل الملل على تحريمه لأنه من أفحش الكبائر ولم يحل في ملة قط ولهذا كان حده أشد الحدود لأنه جناية على الأعراض والأنساب):

٢٥٢- (أخبرنا): عَبْدُ الوَهَّابِ، عن يونس، عَنِ الْحَسَنِ، عن عُبَادَةَ يعني ابنَ الصَّامِتِ:

-أنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: «خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا البِكرُ بِالبِكْر جَلْدُ مائة وتَغْرِيبُ عَامٍ وَالثَّيبُ بالثَّيب جَلْدُ مائةٍ والرجمُ» وَقَدْ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ: أنَّ الحَسَنَ كانَ يَدْخُلُ بَيْنَهُ وبينَ عبَادةَ حِطَّانَ الرَّقَاشي وَلاَ أدْري أدخَلَهُ عَبْدُ الوَهَّابِ بينَهما فَتُرِكَ مِنْ كِتَابِي حين حُوّلت وهو في الأصل أوْلاَ، والأصل يومَ كَتَبْتُ هذَا الكِتَتابَ غَائِبٌ عَنِّي.

٢٥٣- (أخبرنا): مُسلم بنُ خالدٍ، عن ابن جُرَيجٍ، عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ:

-أَنَّ يَحي بنَ حَاطب حَدَّثَهُ قَالَ: تُوفي حَاطِبٌ فَأعتَقَ مَنْ صَلَّى مِنْ رَقِيقِهِ وَصَامَ، وكان لَهُ أَمةٌ نُوِبيَّةٌ قَدْ حبلت وصَامَت وهِيَ أعجميَّةٌ لَمْ تفقهُ فلم يَرُعْهُ إلاَّ بحبلها وَكَانَتْ ثَيِّبًا فذهب إلى عُمَر فحدَّثَهُ فَقَالَ عمرُ: لأَنْتَ ⦗٧٨⦘ الرَّجُلُ لاَ تأتِي بِخَيْرٍ فأفزَعَهُ ذلِكَ فَأرسل إليْهَا عُمَرُ فقال: أَحَبِلْتِ؟ فقالت: نعم من مَرْعُوسٍ بِدِرْهَمَيْنِ فَإذَا هِيَ تَسْتَهل بِذَلِكَ لا تكتُمهُ قال: وصَادَفَ عليّ، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف فقال: أشيروا عليَّ قال: فكان عثمان جالسًا فاضطجع فقال عليّ وعبد الرحمن بن عوف قَدْ وَقَعَ عليها الحدّ فقال: أشر عليّ يا عثمان فقال: قد أشارعليك أخواك فقَالَ: أشِرْ عَلَيَّ أَنْتَ فقال: أراهَا تَستهِلُ بِه كأَنها لا تعلمه وليس الحد إلاَّ على مَنْ عَلِمَهُ فقال صَدَقْتَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما الحد إلاَّ على مَنْ عَلِمَهُ فَجَلَدَهَا عُمَرُ مَايَة وغرَّبَهَا عَامًا.

مسند الشافعي - ترتيب السندي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.