الباب الثالث في اللعان (اللعان: لغة المباعدة: وشرعا كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العاريه):
١٤٦- (أخبرنا): مَالكٌ، حَدَّثَنِي: ابنُ شِهابٍ أنَّ سَهْلَ بنَ سَعْدَ السَّاعِدي أخبره:
-أنَّ عُوِيمرًا العَجْلاَنِيَّ جَاءَ إلى عاصمٍ بن عديٍ الأنصاري فقال له: أَرَأَيْتَ يَا عَاصِمُ لو أنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امرأتِهِ رَجلًا أيقتله أمْ كيف يفعل؟ سَلْ لي يا عاصِمُ رسُول اللَّهِ ﷺ عن ذلك فسأل عاصمٌ رسُولَ اللَّهِ ﷺ عن ذلك فَكَرِهَ رسُولِ اللَّهِ ﷺ المسَائلَ وعَابَها حتى كَبُرَ على عاصمٍ ما سمعَ من رسُولِ اللَّهِ ﷺ فلما رَجَعَ عَاصِمٌ إلى أهلهِ جاءهُ عُوَيمرٌ فقال يا عاصمُ: مَاذَا قالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ عاصِمُ لِعُويمر: لم تأتِنِي بخير قد كَرِهَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ المسألة التي سألته عنها فقال عُويمر: واللَّه لا أنتهِ حتى أسأله عنها فأقبل عويمرٌ حتَّى أتَى رسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسَطَ النَّاسِ فَقَال يا رسول اللَّهِ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امرأتِهِ رَجلًا أيقتُلُهُ فتقتلونه أمْ كيفَ يفعل؟ فقال النبيّ ﷺ: «قد أنْزَل اللَّهُ فِيكَ وفي صَاحِبَتِكَ فاذهب فأتِ بها» فقال سَهْلُ بنُ سَعْدٍ فَتَلاَعَنَا وأَنا مع الناسِ عند رسُولِ اللَّهِ ﷺ فلما فرغا من تَلاَعُنِهِما قال عويمرٌ كذبتُ عليها يا رسولَ اللَّه إن أمسكتُها فطلَّقَها ثلاثًا قبل أن يأمرَهُ رسُولُ اللَّهِ ﷺ قال ابنُ شهابٍ: فكانت تلك سنَّةُ المتلاعنين.