تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو من الباب الأول: القارئة، وهو الشَّاهد. ويقولون: الناس قواري اللّه تعالى في الأرض، هم الشُّهود. وممكنٌ أنْ يُحمَل هذا على ذلك القياس، أي إنَّهم يَقْرُون الأشياءَ حتَّى يجمعوها علمًا ثمَّ يشهدون بها.

ومن الباب القِرَةُ (١): المال، من الإبل والغَنَم. والقِرَة: العِيال. وأنشَد في القِرَة التي هي المال:

ما إنْ رأينا ملكًا أغارا … أكثَر منه قِرَةً وقارا (٢)

ومما شذَّ عن هذا الباب القَارِية: طرف السِّنان. وحدُّ كلِّ شيءِ: قارِيَتُه.

قرب

القاف والراء والباء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على خلاف البُعد.

يقال قَرُبَ يَقْرُبُ قُربًا. وفلانٌ ذو قَرَابَتِي، وهو من يَقْرُبُ منك رحِمًا. وفلانٌ قَرِيبي، وذو قَرابتي. والقُرْبة والقُرْبَى: القَرابة. والقِراب: مُقارَبة الأمر. وتقول:

ما قَرِبْتُ هذا الأمرَ ولا أقْرَبُه، إذا لم تُشَامَّهُ (٣) ولم تلتَبِسْ به. ومن الباب القَرَب، وهي ليلةُ ورودِ الإبلِ الماءَ؛ وذلك أنَّ القومَ يُسِيمون (٤) الإبلَ وهم في ذلك

(١) الحق أن الكلمة من مادة (وقر)، وهى كالعدة من وعد. ومنه الوقير للغنم.

(٢) الرجز للأغلب العجلى، كما فى اللسان (وقر، قور). وأنشده فى المخصص (٧: ١٣: ٨/ ١٣٣).

(٣) شاممته مشامة: قاربته وتعرفت ما عنده بالاختبار والكشف.

(٤) يسيمونها: يرعونها. وفى الأصل: «يسمون».

مقاييس اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٥ · ص ٨٠