تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكنَّهم أبدَلُوا الدّال طاءً فيقال: قَطِى وقَطْكَ وقَطْنى. وأنشدوا:

امتلأ الحَوْضُ وقال قَطنِى … حَسْبى رويدًا قد ملأْتَ بَطْنِى (١)

ويقولون قَطَاطِ، بمعنى حسبى (٢). وقولهم: ما رأيتُ مثلَه قطّ، أى أقطع الكلام فى هذا (٣)، بِقوله على جهة الإمكان. ولا يقال ذلكْ إلا فى الشَّئ الماضى.

قع

القاف والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على حكاياتِ صوتٍ. من ذلك القَعقَعة: حكايةُ أصوات التِّرَسةِ وغيرها. والمُقَعقِع: الذى يُجيل القِداح.

ويكون للقِداح عند ذلك أدنَى صوت. ويقال رجلٌ قَعقعانىٌّ، إذا مَشَى سمِعتَ لمفاصله قَعقَعةً. قال:

* قَعْقعَةَ المِحوَرِ خُطَّافَ العَلَقْ (٤) *

وحِمارٌ قَعقعانىٌّ، وهو الذى إذا حَمَلَ على العانة صَكَّ لَحْيَيْه. ويقال: قَرَبُ قَعْقاعٌ: حثيث، سمِّى بذلك لما يكون عندهُ من حركات السَّير وقَعْقَعته. وطريقٌ قعقاعٌ: لا يُسلَك إلاَّ بمشقَّة. فأمَّا القُعَاعُ فالماء المُرُّ الغليظ. يقال: أَقَعُّوا، إذا أنْبَطُوا قُعَاعًا. فهذا ممكنٌ أنْ يكون شاذَّا عن الأصل الذى ذكرناه، وممكن أن يكون مقلوبًا من عَقَّ، وقد مضى ذِكره. ويقولون: قَعْقَع فى الأرض: ذَهَب.

وهذا من قياس الباب، لما يكون له عند سَيرِه من حركةٍ وقَعقعة.

(١) كذا ورد البيت. والرواية المشهورة: «سلا رويدا»، أو «مهلا رويدا». نظر اللسان (قطط، قطن)، والمخصص (٦٢: ١٤) ومجالس ثعلب ١٨٩ والإنصاف ٨٣ وإصلاح المنطق ٦٧، ٣٧٧.

(٢) وشاهده قول عمرو بن معديكرب، فى اللسان:

أطلت فراطهم حتى إذا ما … قتلت سراتهم قالت قطاط.

(٣) فى الأصل: «فيه هذا».

(٤) لرؤبة فى ديوانه ١٠٦ واللسان (قعع).

مقاييس اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٥ · ص ١٤