تخطَّ إلى المحتوى

باب الفاء والضاد وما يثلثهما

فضل

الفاء والضاد واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على زيادةٍ فى شئ.

من ذلك الفَضْل: الزِّيادة، والخير. والإفضال: الإحسان. ورجل مُفْضِل. ويقال:

فَضَل الشّئُ يَفْضُل، وربما قالوا فَضِلَ يَفْضُل، وهى نادرة. وأمَّا المتفضِّل فالمدَّعى للفَضْل على أضرابِه وأقرانه. قال اللّه تعالى فى ذِكر مَنْ قال: ﴿ما هذا إِلّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾. ويقال المتفضِّل: المتوشَّح بثَوبه. ويقولون:

الفُضُل: الذى عليه قميصٌ ورداءٌ، وليس عليه إزارٌ ولا سراويل. و[منه] قول امرئِ القَيس:

وتُضْحِى فَتيتُ المِسْكِ فوقَ فراشها … نَؤومُ الضُّحَى لم تنتطِق عن تفضُّلِ (١)

فضى

الفاء والضاد والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على انفساحٍ فى شئ واتِّساع. من ذلك الفَضاء: المكان الواسِع. ويقولون: أفضَى الرّجُل إلى امرأته: باشَرَها. والمعنى فيه عندنا أنّه شُبّه مقدَّمُ جسمه بفَضاء، ومقدَّمُ جسمها بفضاء، فكأنه لاقَى فضاءَها بفضائه. وليس هذا ببعيدٍ فى القياس الذى ذكرناه.

ومن هذا على طريق التشبيه: أفضَى إلى فلانٍ بسرِّه إفضاءً، وأفضى بيده إلى الأرض، إذا مَسَّها بباطِنِ راحته فى سُجوده وهو من الذى ذكرناه فى قياس

(١) البيت من معلقته المشهورة. ويروى: «ويضحى فتيت المسك».

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.