تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا مَهْرَ أغلَى من علىٍّ وإنْ غَلَا … ولا فَتْكَ إلاّ دُونَ فتكِ ابن مُلْجِم (١)

فتل

الفاء والتاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على لىّ شئ. من ذلك: فتَلت الحبلَ وغيرَه. والفَتيل: ما يكون فى شِقِّ النَّواة كأنّه قد فُتِل. قال:

يَجمع الجَيش ذا الألوفِ ويَغزُو … ثمَّ لا يرزَأ العدوَّ فَتِيلا (٢)

ويقال: بل الفَتيل ما يُفتَل بين الإصبَعَين. والفَتَل: تباعُد الذِّراعين عن جنْبَىِ البعير، كأنَّهما لُوِيَا لَيَّا وفُتِلا حتى لُوِيا. قال طَرَفة:

لها عَضُدانِ أفْتَلَانِ كأنَّها … تمرُّ بسَلْمَىْ دالجٍ متشدِّدِ (٣)

ومن أمثالهم: «فلان يَفْتِل فى ذِرْوةِ فُلانٍ»، أى يدور من وراءِ خَديعته.

فتن

الفاء والتاء والنون أصلٌ صحيح يدلُّ على ابتلاءٍ واختبار.

من ذلك الفِتْنة. يقال: فتَنْتُ أفْتِنُ فَتْنًا. وفَتَنْتُ الذّهبَ بالنّار، إذا امتحنتَه.

وهو مفتونٌ وفَتِين. والفَتَّان: الشَّيطان. ويقال: فتنه وأفْتَنَه. وأنكر الأصمعىُّ أفتِنَ. وأنشدُوا فى أفتَنَ:

(١) رواية الطبرى:

«ولا قتل إلا دون قتل …».

وقبله:

ولم أر مهرًا ساقه ذو سماحة … كمهر قطام من فصيح وأعجم

ثلاثة آلاف وعبد وقينة … وضرب على بالحسام المصمم.

(٢) لعبد القيس بن خفاف البرجمى، يهجو النعمان بن المنذر، كما فى الحيوان (٣٧٩: ٤) والأغانى (١٥٨: ٩). ونسب فى الشعر والشعراء ١١٢، ١١٧ إلى النابغة فى هجاء النعمان. والحق أنه لعبد القيس، فاله على لسان النابغة، كما رواه ابن قتيبة أيضا.

(٣) من معلقة طرفة.

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٤٧٢